نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٠ - «٩» باب القصاص و ديات الشجاج
يده قطعت في جناية جناها على نفسه، أَو قطعت فأَخذ [١] ديتها، قتلوا
على أوليائه دية اليد، و إن كانت يده قطعت في غير جناية و لم يأخذ ديتها، قتلوا قاتله، و ليس عليهم شيء».
هل الاعتبار بأخذ الدية أم باستحقاقها؟ فإن كان الاعتبار بالاستحقاق فهو خلل في التصنيف.
و هلا اشترط هذا في قوله قبل هذه المسألة: و من قطعت أصابعه، فجائه رجل، فأطار كفّه، فأراد القصاص من قاطع الكف، فليقطع يده من أصله، و يردّ عليه دية الأصابع.
الجواب: الاعتبار بأن يكون يده قطعت بجناية جناها على نفسه أو أخذ ديتها كما ذكره في النهاية لا بمجرّد الاستحقاق.
و هي رواية [١] الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن الحكم عن سورة بن كليب عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٢] أنّه قال: كذا وجدنا في كتاب عليّ.
أمّا لو استحقّ الدية، و لم يأخذها، فهي مسألة أُخرى لم يتعرّض لها النصّ، و لا المصنّف، إذ قصده نقل متن الرواية لا تحرير الفروع.
و أمّا المسألة الأُخرى فرواية [٣] سهل بن زياد عن أبي الحسن بن العباس عن الحريش [٢] عن أبي جعفر الثاني قال: [٣] اقطع قاطع الكف أصلًا، ثمَّ أعطه دية الأصابع.
فالشيخ (رحمه الله) عوّل في ذلك على ظاهر النقل المستفيض بين الأصحاب.
و لأن الثانية مفروضة في ضارب ضرب رجلًا فسقط أصابعه، و جاء آخر فأطار
[١] في ح، ن: «و أخذ».
[٢] في ح: «الحريث».
[٣] في ح: «قال: قال».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٥٠ من أبواب القصاص في النفس، ص ٨٢.
[٢] في ك: «عن أبي عبد الله (عليه السلام) و ذكر عن أبي عبد الله أنّه.».
[٣] الوسائل، ج ١٩، الباب ١٠ من أبواب قصاص الطرف، ص ١٢٩.