نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٥ - «١١» باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير
و كانت امُّه كافرة أو أمة، كان عليه الحدُّ تاما، لحرمة ولدها المسلم الحر.
و إذا تقاذف أهل الذِّمة أو العبيد أو الصبيان بعضهم في بعض، لم يكن عليهم حد، و كان عليهم التَّعزير.
و إذا (١) قال لغيره: «قد زنيت بفلانة»، و كانت المرأة ممن يجب
و هذه تدل على ما ذكره الشيخ. و عندي أن هذا التمسك ضعيف، و الأولى بناء الأمر على الأصل، و إطراح ما ليس بمتيقن من النقل.
قوله: «و إذا قال لغيره: «قد زنيت بفلانة» و كانت المرأة ممن يجب لها الحد كاملا، وجب عليه حد ان: للرجل حد و حد [١] للمرأة».
هلا قال (رحمه الله): إن جاءا به مجتمعين، كان لهما حد واحد؟ [٢] كما قدم قبل ذلك [١].
ثمَّ هذا القول لا يوجب أن يكون قاذفا للمرأة، لاحتمال أن لا تكون هي زانية.
الجواب: لا يجوز هنا أن يتعرض للاجتماع و الانفراد، لأن القذف بلفظين، و هو قوله: «زنيت بفلانة»، فقد سمى المقذوفين بلفظين، لأن التاء في «زنيت» كناية عن المواجهة. و إنما يعتبر ذلك لو كان القذف بلفظ واحد كما قدم الشيخ (رحمه الله).
و أما إيجاب الحدين في قوله: «زنيت بفلانة» فهو اختيار شيخنا (رحمه الله) في كتبه. قال في المبسوط [٢]: إذا قال: «زنيت بفلانة» أو قال لها: «زنى بك فلان»، كان عليه عندنا حدان: حد له، و حد لها.
و يمكن أن يتعلل له بأن الزنا فعل واحد يقع بين اثنين فنسبة أحدهما إليه
[١] ليس «حد» في (ك).
[٢] ليس «واحد» في (ح).
[١] في نفس الباب، ص ٤- ٣٤٢.
[٢] المبسوط، ج ٨، فصل في حد القذف، ص ١٦.