نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٨٩ - «٤» باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار و المسلمين و الكفار
لهم عاقلة غيرُ الإمام.
و إِذا قتل المسلمُ ذمِّيّاً عمداً، وجب عليه ديته، و لا يجبُ عليه القود.
إلَّا أَن يكون معتاداً لقتل أَهل الذِّمة. فإن كان كذلك، و طلب أَولياءُ المقتول القود، كان على الإمام أَن يقيده به بعد أَن يأخذ من أَولياء الذِّمي ما يفضلُ من دية المسلم، فيردُّه على ورثته. فإن لم يردُّوه [١]، أَو لم يكن معتاداً، فلا يجوزُ قتله به على حال.
و دية الذِّمي ثمانمائة درهم جياداً أَو قيمتها من العين، و دية نسائهم على النصف من دية رجالهم.
و إِذا كان المسلم [٢] متعوِّداً لقتل أَهل الذِّمة، جاز للإمام أَن يلزمه الدِّية أَربعة آلاف [٣] درهم كي يرتدع عن مثله في المستقبل.
و إِذا خرج أَهل الذِّمة عن ذمتهم، بتركهم شرائطها، من ارتكابهم الفجور أَو التظاهر بشرب الخمور و ما يجري مجرى ذلك ممّا قد ذكرناه فيما تقدَّم [١]، حلَّ دمهم، و بطلت ذمّتهم، غير أنّه لا يجوز لا حد أَن يتولَّى قتلهم إلَّا الإمام أَو من يأمره الإمام به.
و دياتُ أَعضاء أَهل الذِّمة و أَرش جراحاتهم على قدر دياتهم سواء، لا يختلفُ الحكمُ فيه.
و دية جنين أَهل الذِّمة عشر دية آبائهم كما أَنَّ دية جنين المسلم
[١] في ح: «لم يؤدّوه».
[٢] في غير (م): «الإنسان» بدل «المسلم».
[٣] في ح، خ، ص، ملك، ن، ي: «ألف».
[١] الباب ٢ من كتاب الجهاد و سيرة الإمام، ص ٧، ج ٢.