نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣ - «٦» باب التدبير
و متى (١) أراد المدبر بيعه من غير أن ينقض تدبيره، لم يجز له، إلا أن
قوله: «متى أراد المدبر بيعه من غير أن ينقض تدبيره، لم يجز له إلا أن يعلم المبتاع: أنه يبيعه خدمته، و أنه متى مات هو، كان حرا لا سبيل له عليه».
كيف يصح هذا البيع؟ و هل إذا صح بيع الخدمة في هذه الصورة صح [١] بيعها في صورة عبد غير مدبر إذا قال مثلا: بعتك خدمة عبدي هذا سنة أو مدة حياتي؟
ثمَّ إذا مات المدبر هل يعتبر في تركته أن يخرج من الثلث أم لا؟ و هل يصح للبائع أن يرجع فيه؟ و إذا رجع ما حكمه؟ و إذا زاد ثمنه ما حكمه؟ و إذا مات المدبر من يرثه؟
الجواب: أما جواز بيع خدمته فرواه [١] السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام) [٢] قال: باع رسول الله (صلى الله عليه و آله) خدمة المدبر، و لم يبع رقبته.
و روى [٢] عاصم عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: العبد و الأمة يعتقان عن دبر، فقال: لمولاهما أن يكاتبهما، و ليس له أن يبيعه إلا أن يشاء العبد أن يبيعه قدر حياته.
فالشيخ يعول على أمثال هذه الأخبار. و إذا اعتمد هذا الأصل فالتفريع عليه أنه يصح بيع خدمة المدبر دون غيره، لأنه حكم ثبت على خلاف الأصل، فيختص بموضع الورود.
و يعتبر قيمة المدبر من ثلث المولى بعد وفاته، لأن رقبته باقية عليه.
و إذا مات المدبر قبل المولى فماله لمولاه، فإن مات بعد مولاه فهو حر يرثه من يرث السائبة إذا لم يتوالى أحدا. و لا يصح للبائع أن يرجع في بيع خدمته، هذا كله على تقدير القول بجواز بيع خدمته.
[١] في ح: «يصح».
[٢] في ك: «(صلوات الله عليهم)».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٣ من أبواب التدبير، ح ٤، ص ٧٤.
[٢] الوسائل، ج ١٦، الباب ٣ من أبواب التدبير، ح ٢، ص ٧٤.