نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٩ - «٢» باب الأشربة المحظورة و المباحة
و حكم الفقاع حكم الخمر على السواء في أنه حرام شربه و بيعه و التصرف فيه.
و العصير لا بأس بشربه و بيعه ما لم يغل. و حد الغليان الذي يحرم ذلك، هو أن يصير أسفله أعلاه. فإذا غلى، حرم شربه و بيعه إلى أن يعود إلى كونه خلا.
و إذا غلى العصير على النار، لم يجز شربه إلى أن يذهب ثلثاه، و يبقى ثلثه. و حد ذلك هو أن يراه صار حلوا، أو يخضب الإناء و يعلق به، أو يذهب من كل حكم درهم ثلاثة دوانيق و نصف، و هو على النار، ثمَّ ينزل به، و يترك حتى يبرد. فإذا برد، فقد ذهب ثلثاه، و بقي ثلثه.
و لا يجوز (١) أن يؤتمن على طبخ العصير من يستحل شربه على أقل [١]
الجواب: روى [١] عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الخمر من خمسة: العصير من الكرم، و النقيع من الزبيب، و البتع من العسل، و المزر من الشعير، و النبيذ من التمر.
قوله: «و لا يجوز أن يؤتمن على طبخ العصير من يستحل شربه على أقل من الثلث و ان ذكر أنه على الثلث. و يقبل قول من لا يشربه إلا على الثلث إذا ذكر أنه كذلك و إن كان على أقله، و يكون ذلك في رقبته».
هذا كلام مضطرب، فهل يمكن تخريجه على الصحة؟
الجواب: لا مساغ للتأويل هنا، و أظن الشيخ (رحمه الله) أراد أن يكتب أكثر فكتب موضعه أقل.
[١] كذا.
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ١ من أبواب الأشربة المحرمة، ح ١، ص ٢٢١.