نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٠ - «١» باب الوقوف و أحكامها
فإن (١) وقف على ولده الموجودين و كانوا صغارا، ثمَّ رزق بعد ذلك أولادا، جاز أن يدخلهم معهم فيه، و لا يجوز له أن ينقله عنهم بالكلية إليهم.
و إذا وقف الوقف على ولده [١]، و كانوا ذكورا و إناثا، فإن شرط تفضيل بعضهم على بعض، كان على حسب ما شرط، و إن لم يذكر شيئا من ذلك، كان الذكر و الأنثى فيه سواء من ولده و ولد ولده، لتناول الاسم لهم. فإن قال: الوقف بينهم على كتاب الله، كان بينهم للذكر
كتاب الوقوف و الهبات
قوله: «فان وقف على ولده الموجودين و كانوا صغارا، ثمَّ رزق بعد ذلك أولادا جاز أن يدخلهم معهم فيه».
كيف يجوز له ذلك و الوقف قد خرج عن ملكه؟
الجواب: هذا الإيراد صحيح، لكن الشيخ (رحمه الله) عول في ذلك على رواية [١] عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يجعل لولده بستانا و هم صغار، ثمَّ يبدو له، فيجعل معهم غيرهم من ولده، قال: لا بأس.
و الوجه عندي أنه لا يجوز ذلك، و الرواية المذكورة معارضة برواية [٢] جميل قال:
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يتصدق على ولده بصدقة و هم صغار، إله أن يرجع فيها، قال: لا، الصدقة لله «عز و جل». على أن الرواية الاولى لا يتضمن كيفية الجعل، فلعله جعل غير لازم، فلا يعارض الأصل المتفق عليه.
[١] في ح: «أولاده».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٥ من كتاب الوقوف و الصدقات، ح ٣، ص ٣٠١.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ٤ من كتاب الوقوف و الصدقات، ح ٢، ص ٢٩٨.