نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٢٥ - «٩» باب الحد في السرقة
مرة. فإن عاد، أدِّب. فإن عاد ثالثة، حكت أصابعه حتى تدمى. فإن عاد، قطعت أنامله. فإن عاد بعد ذلك، قطع أسفل من ذلك كما يقطع الرجل سواء.
و يثبت وجوب القطع بقيام البينة على السارق، و هي [١] شهادة نفسين عدلين يشهدان عليه بالسرقة. فإن لم تقم [٢] بينة، و أقرَّ السارق على نفسه بالسرقة مرتين [٣]، كان عليه أيضا القطع، اللَّهم إلَّا أن يكون عبدا، فإنَّه لا يقبل إقراره على نفسه بالسرقة و لا بالقتل. لأنَّه مقر على مال غيره ليتلفه. فإن قامت عليه البينة بالسرقة، قطع كما يقطع الحرُّ سواء.
و حكم الذِّمي حكم المسلم سواء في وجوب القطع عليه إذا ثبت أنَّه سارق على ما بيناه.
و حكم المرأة حكم الرجل سواء في وجوب القطع عليها إذا سرقت.
و يقطع الرجل إذا سرق من مال والديه.
و لا يقطع الرجل إذا سرق من مال ولده.
و إذا (١) سرقت الام من مال ولدها، قطعت على كل حال.
قوله: «و إذا سرقت الام من مال ولدها، قطعت على كل حال».
الشبهة هنا حاصلة. ثمَّ هذا ينافي قوله «تعالى». «وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً» [١].
الجواب: بتقدير حصول الشبهة لأحد، أما أن الشبهة حاصلة على كل حال فلا.
[١] في م: «هو».
[٢] في ح: «و ان لم يكن بينة» و في ملك، ي: «لم يقم».
[٣] في غير (م): «مرتين بالسرقة».
[١] لقمان: ١٥.