نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٢٦ - «٩» باب الحد في السرقة
و يقطع الرجل إذا سرق من مال زوجته إذا كانت قد أحرزته.
و كذلك تقطع المرأة إذا سرقت من مال زوجها، إذا كان قد أحرز دونها.
و لا يقطع العبد إذا سرق من مال مولاه. و إذا سرق عبد الغنيمة من المغنم، لم يقطع أيضا.
و الأجير إذا سرق من مال المستأجر، لم يكن عليه قطع.
و كذلك (١) الضيف إذا سرق من مال مضيفه، لا يجب عليه
و مع انتفاء الشبهة و مرافعتها يتحتم الحد شرعا، فالحاكم إذن هو القاطع لها لا ولدها، إذ ليس للولد إلَّا المرافعة، أو الهبة قبل المرافعة، فبتقدير تخطي ذلك و وصولهما [١] إلى الإمام يتعين على الإمام إقامة الحد.
قوله: «و كذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه، لا يجب عليه قطع [٢].
هل أراد سواء أحرزه أو لم يحرزه؟ فإن كان الأول فكيف جعل الضيف في حصول الشبهة أعظم من الزوج و الزوجة؟ و إن كان الثاني فلم لم يبينه كما بين الزوج و الزوجة؟
الجواب: الحق أن الحد يثبت إن أحرز المال دون الضيف، و يسقط إن لم يكن محرزا منه. لكن الشيخ (رحمه الله) أطلق اللفظ هنا، و فصله في الخلاف [٣] كما فصلناه، و هو أجود كتبه و أكثرها تحقيقا.
و قد روي بما ذكره في النهاية رواية [١] عن محمَّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الضيف إذا سرق، لم يقطع.
و رواية [٢] عن زرعة عن سماعة قال: الأجير و الضيف مؤتمنان ليس يقع عليهما
[١] في ح: «وصولها».
[٢] في ح: «القطع».
[٣] لم نجده في الخلاف.
[١] الوسائل، ج ١٨، الباب ١٧ من أبواب حد السرقة، ح ١، ص ٥٠٨.
[٢] الوسائل، ج ١٨، الباب ١٤ من أبواب حد السرقة، ح ٤، ص ٥٠٦.