نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٠ - «٦» باب ضمان النفوس و غيرها
و من أَركب غُلاماً له مملوكاً دابّة، فجنت الدَّابّة جناية، كان ضمانها على مولاه، لأَنَّه ملكُه.
و من دخل دار قوم بغير إِذنهم، فعقرهُ كلبُهم، لم يكن عليهم ضمانه.
فإن كان دخلها بإذنهم، كان عليهم ضمانُه.
و إِذا أَفلتت [١] دابّة، فرمحت إِنساناً، فقتلته، أَو كسرت شيئاً من أَعضائه، لم يكن على صاحبها شيء.
و من وطأ امرأَته [٢] في دُبرها، فأَلحَّ عليها، فماتت، كان عليه ديتُها.
و من (١) تطبَّب، أَو تبيطر، فليأخذ البراءة من وليِّه، و إِلَّا فهو ضامن.
قوله: «و من تطبّب، أو تبيطر، فليأخذ البراءة من وليّه، و إلّا فهو ضامن».
لم أخذ [٣] من وليّه مع كونه بالغاً عاقلًا؟
ثمَّ أخذ البراءة إمّا ممّا يتعدّى فيه أو ما لا يتعدّى، و القسمان لا يصحّ فيهما البراءة.
الجواب: البراءة التي يأخذها ممّا لا يؤمن أن يحدثه العلاج، و هو شيء لم يحصل العدوان فيه، و البراءة منه على خلاف الأصل، لكن شرعيّته لضرورة الحاجة، فإنّه لا غنى عن العلاج، و إذا عرف البيطار أو الطبيب أنّه لا مخلص له من الضمان توقّف في العلاج مع الضرورة إليه، فوجب أن يشرع الإبراء دفعاً لضرورة الحاجة.
و قد روي [١] ذلك السكونيّ عن جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين
[١] في ح: «أَقبلت» و في خ، ملك، ن: «انفلتت».
[٢] في م: «امرأَة».
[٣] في ح: «أخذه».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٤٤ من أبواب موجبات الضمان، ح ١، ص ١٩٤.