نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٦ - «١٠» باب حد المحارب و النباش و المختلس و الخناق و المبنِّج و المحتال
يشهره بالعقوبة، لكي يرتدع غيره عن فعل مثله في مستقبل الأوقات.
و المختلس هو الَّذي يستلب الشيء ظاهرا من الطرقات و الشَّوارع [١]، و لا يجب عليه قطع، بل يجب عليه عقاب مردع [٢] حسب ما يراه الإمام أو من نصبه.
و من سرق حرا فباعه، وجب عليه القطع، لأنه من المفسدين في الأرض.
و من (١) نبش قبرا، و سلب الميت كفنه، وجب عليه القطع كما
قوله: «و من نبش قبرا، و سلب الميت كفنه، وجب عليه القطع كما يجب على السارق سواء فان نبش، و لم يأخذ شيئا، أدب بغليظ العقوبة [٣]، و لم يكن عليه قطع على حال. فان تكرر منه الفعل، و فات الامام تأديبه، كان له قتله، كي يرتدع غيره عن إيقاع مثله في مستقبل الأوقات».
هل يعتبر في أول مرة [٤] النصاب في الكفن أم لا؟
ثمَّ لم يقتل؟ و السارق لا يقتل إلا بعد إقامة الحد عليه ثلاث مرات.
الجواب: ظاهر كلام الشيخ هنا: أنه لا يعتبر النصاب، بل يعتبر إخراج الكفن.
و في الاستبصار [١]: لا يقطعه إلا أن يكون ذلك عادة، و يخرج الكفن. و المفيد (رحمه الله) [٢] يعتبر في قطع النباش بلوغ الكفن نصابا كما يقطع غيره من السراق.
و الذي يظهر ما ذكره في الاستبصار، فإن الأخبار [٣] مختلفة، و يحصل من
[١] في م: «من الشوارع و الطرقات».
[٢] في ص: «يردع».
[٣] في ح: «تغليظا للعقوبة».
[٤] في ح: «الأول» بدل «أول مرة».
[١] الاستبصار، ج ٤، باب حد النباش، ذيل ح ١١، ص ٢٤٧.
[٢] المقنعة، الباب ٨ من أبواب الحدود و الآداب «باب الحد في السرق و الخيانة و.»، ص ٨٠٤.
[٣] الوسائل، ج ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد السرقة، ص ٥١٠.