نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٩ - «٥» باب الوصية المبهمة و الوصية بالعتق و الحج
موال، كانت الوصية لمواليه خاصة دون موالي أبيه. فإن سمى لمواليه شيئا و لموالي أبيه شيئا آخر، و لم يبلغ ثلثه ذلك، كان النقصان داخلا على موالي أبيه، و يوفي مواليه ما سمى لهم على الكمال.
و إذا أوصي [١] المسلم بثلث ماله [٢] للفقراء، كان ذلك لفقراء [٣] المسلمين خاصة.
فإن أوصى الكافر للفقراء، كان ذلك لفقراء أهل ملته دون غيرهم.
و إذا (١) أوصى الإنسان بثلث ماله في صدقة و عتق و حج، و لم يبلغ
قوله: «و إذا أوصى الإنسان بثلث ماله في صدقة و عتق و حج، و لم يبلغ الثلث ذلك بدء بالحج، لأنه فريضة من فرائض الله «تعالى» [٤]، و ما فضل بعد ذلك جعل طائفة في العتق، و طائفة في الصدقة».
إما أن يكون الحج واجبا أو مندوبا، فان كان واجبا خرج من أصل المال، و يكون العتق و الصدقة [٥] من الثلث، و إن لم يكن واجبا لم يبق فريضة، و يساوي هو و الصدقة و العتق في الثلث.
الجواب: هذا يحمل على ما إذا كان الحج واجبا، و العتق و الصدقة غير واجبين، فيجب إخراج الحج أولا و الحج و ان كان واجبا من الأصل، لكن إذا أوصى بجعله من الثلث مع غيره صح، لأنه يكون كاشتراط [٦] أن لا يخرج الضميمة إلا من فاضل الحج مما يحتمله الثلث، فحينئذ يبدأ بالحج، لأنه فريضة و ما فضل عنه يكون
[١] في م: «وصى».
[٢] في ح، ملك، ن: «بثلثه».
[٣] في ملك: «للفقراء».
[٤] ليس «تعالى» في (ك).
[٥] في ح: «يكون الصدقة و العتق».
[٦] في ح: «كاشراط».