نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٦ - «١١» باب ميراث الموالي مع وجود ذوي الأرحام و مع فقدهم
أن الغائب أولى به من الحضور [١]، فإنه توقف تركته إلى أن يجيء الغائب، فإن تطاولت المدة، قسم بين الحاضرين، و كانوا ضامنين له إن جاء. و إن مات في غيبته بعد الموروث منه، و له ورثة، كانوا هؤلاء ضامنين للمال لورثته.
و متى خلف إنسان مالا، و ليس له وارث، و لم يتمكن من إيصاله
فأي شيء يصنع بميراث الرجل الغائب من أبيه؟ قال: يعزل حتى يجيء. قلت:
فقد الرجل، فلم يجيء؟ [٢] قال: فان كان ورثة الرجل ملأ بماله، اقتسموه. فاذا جاء، ردوه إليه.
و في طريق هذه الحسن بن سماعة، و هو واقفي معاند في الوقف، و ابن رباط و هو و إن كان ثقة فإنه واقفي [٣] أيضا. و قد رويت [١] هذه الرواية عن إسحاق بطريق اخرى لكن المسؤول فيها مجهول. فالروايتان إذن قاصرتان عن إفادة العمل فحجة الشيخ (رحمه الله) هذه الرواية، فإنه نقلها على وجهها.
و لو قيل: إما أن يحكم بموته أو لا.
قلنا: لا يحكم.
فلو قال: يبقى المال على صاحبه.
قلنا: حق، لكنا لا نعطل [٥] المال لاحتمال موته، فندفعه إلى الملي، لتحصيل الجمع بين حفظ المال على الغائب إن كان حيا و الانتفاع به.
و الوجه عندي ما اختاره الشيخ (رحمه الله) في الخلاف [٢] من العمل في مال الغائب.
[١] في غير (م): «الحاضر».
[٢] في ح: «و لم يحيء».
[٣] في ك: «واقف».
[٥] في ح: «لكن لا يعطل».
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى و ما أشبهه، ح ٦، ص ٥٨٤.
[٢] الخلاف، ج ٢، المسألة ١٣٦، من كتاب الفرائض، ص ٨٢.