نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦١ - «١» باب أقسام القتل و ما يجب فيه من القود و الدية
الدية، كان للذي طلب [١] القود أن يقتل القاتل إذا ردَّ على الَّذي طلب [٢] الدية ماله منها من ماله خاصة، ثمَّ يقتل القاتل.
و كذلك (١) إن اختلفوا، فبعض عفا عن القاتل، و بعض طلب
و روى [١] معناها أبو ولاد عن أبي عبد الله [٣] (عليه السلام) عن رجل قتل و له أب و أم و ابن، فقال الابن: أنا أقتل قاتل أبي، و قال الأب: أنا أعفو، و قالت الأم:
أنا آخذ الدية، قال: فقال: فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية، و يعطي ورثة القاتل السدس من الدية حق الأب الذي عفا، و ليقتله.
و فقه هذه أن القصاص مشترك، فاذا عفا الأب فقد ملك الجاني من القصاص سدسه، فإذا طلبت الأم الدية تعطل حقها من القصاص حتى ترضى بالعوض، فبقي حق الولد من القصاص ثابتا فلا يسقط، و يجري الجاني هنا مجرى المشتركين في القتل، إذا رد عليهم الولي فاضل الدية، صح استيفاء القصاص.
قوله: «و كذلك إن اختلفوا، فبعض عفا عن القاتل، و بعض طلب القود أو الدية، فإن الذي طلب القود يجب عليه أن يرد على أولياء القاتل سهم من عفا عنه ثمَّ يقتله، و إن طلب الدية، وجب على القاتل أن يعطيه مقدار ما يصيبه من الدية».
كيف يجب أن يرد على أولياء القاتل قبل قتله؟ و لا يستحق أولياؤه ماله إلا بعد قتله.
و قوله: «و إن طلب الدية وجب على القاتل أن يعطيه مقدار ما يصيبه»، و قد قدم (رحمه الله) أنه ليس لهم إلا نفسه، و عقب بأن قال: «و يكون للجميع المطالبة بالقود
[١] في ح، ص، ن: «يطلب».
[٢] في ح، ن: «يطلب».
[٣] في ح: «عن أبي جعفر (عليه السلام)».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٥٢ من أبواب القصاص في النفس، ح ١، ص ٨٣.