نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥ - «١» باب من يصح ملكه، و من لا يصح، و من إذا ملك انعتق
و كذلك لا بأس أن يشتري الإنسان مما يسبي بعض الكفار من بعض.
و لا بأس أيضا أن يشتري من الكافر بعض أولاده أو زوجته أو أحد ذوي أرحامه، و يكون ذلك حلالا له، و يسوغ له التصرف فيه بالبيع و الهبة و الوطء و غير ذلك.
و إذا كان العبد مما يباع في أسواق المسلمين، فلا بأس بشرائه. فإن ادعى أنه حر، لم يقبل قوله إلا ببينة عادلة.
و متى ملك الإنسان أحد والديه، أو ولده ذكرا كان أو أنثى، أو أخته أو عمته أو خالته، أو واحدة من المحرمات عليه في النكاح من ذوي أرحامه، انعتقوا في الحال، و لم يثبت لهم معه استرقاق على حال.
و لا بأس أن يملك [١] أخاه أو ابن أخيه أو ابن أخته أو عمه أو خاله و غيرهم من الرجال، إلا أنه يستحب له إذا ملك واحدا من ذوي أرحامه أن يعتقهم.
و كل من [٢] ذكرناه من المحرمات من جهة النسب، و أنه لا يثبت استرقاقهم، فإنه لا يثبت استرقاقهم إذا كانوا من جهة الرضاع، و هم الأبوان و الولد و الأخت و العمة و الخالة. و من عبدا هؤلاء، فلا بأس باسترقاقهم على جميع الوجوه.
و المملوك إذا عمي أو جذم أو أقعد أو نكل به صاحبه أو مثل به، انعتق في الحال، و لا سبيل لصاحبه عليه.
[١] في هامش م: «خ، المصنف- الرجل- صح».
[٢] في م، ملك، ن: «ما» و في هامش م: «خ، ص- من- صح».