نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٨ - «٩» باب القصاص و ديات الشجاج
فيها، بل يراعي حتَّى ينجبر الموضع إِمّا مستقيماً أَو على عثم، فيحكمُ حينئذٍ بالأَرش. فإن كان شيئاً لا يُرجى صلاحه [١]، فإنَّه يقتصُّ من جانبه على كلّ حال.
و القصاصُ: النَّفس بالنَّفس، و العينُ بالعين، و الأَنفُ بالأَنف، و الاذن بالاذن، و السّنُّ بالسنّ، و الجروحُ قِصٰاصٌ.
و لا قصاص بين الحرِّ و العبد. فإن جرح حرُّ عبداً، كان عليه أَرشه بمقدار ذلك من ثمنه. و كذلك الحكمُ في سائر أَعضائه. فإن كانت الجناية تُحيط بثمنه، كان عليه القيمة، و يأخذُ العبد.
فإن جرح عبدٌ حرّاً، كان على مولاه جنايته، أو يُسلِّمهُ [٢] إلى المجروح ليسترقَّه بمقدار ماله منه، فإن استغرق أَرشُ الجراحة [٣] ثمنه، لم يكن لمولاه فيه شيء، و إِن لم يستغرق، كان له منه بمقدار ما يفضلُ من أَرش الجراح.
و لا قصاص بين المسلم و الذِّميّ. فإن جرح ذمِّي مسلماً، أَو قطع شيئاً من جوارحه، كان عليه أَن يقطع جارحته إن كان قطع، أَو يقتصَّ منه، إِن كان جرح، و يردُّ مع ذلك فضل ما بين الدِّيتين. فإن جرحه المسلمُ، كان عليه أَرش جراحته بمقدار ديته الّتي ذكرناها [١]. فإن [٤] كان معتاداً لذلك، جاز للإمام أَن يقتض منه لأَولياء الذِّمي بعد أَن يردُّوا عليه فضل ما بين الدِّيتين.
[١] في ح: «انصلاحه».
[٢] في خ، ملك، ي: «تسليمه».
[٣] في ح: «الجراح» و في ي: «الجناية».
[٤] في ح، ص: «و إن».
[١] في الباب ٤ ص ٣٨٩.