نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٤ - «٨» باب ديات الأَعضاء و الجوارح و القصاص فيها ٢
مدى ما يسمع منه. فإن تساوى، صدِّق، و استظهر عليه بالأَيمان، و إِن اختلف، كذِّب.
و متى ادَّعى ذهاب سمعه كلِّه، كانت عليه القسامة حسب ما قدَّمناه [١].
و لا يقاسُ الاذنُ في يوم ريح، بل يقاسُ في يوم ساكن الهواء.
و في الأَنف إِذا استوصلت، الدِّية كاملة. و كذلك إِذا قطع مارنُها، كان فيه الدِّية. و فيما نقص منه بحساب ذلك. و كذلك في ذهاب الإحساس بها كلِّه [١]، الدِّية كاملة.
و قد [٢] رُوي [٢] عن أَمير المؤمنين (عليه السلام) أَنَّه قال: يعتبرُ ذلك بأَن يحرق الحرّاقُ، و يقرَّب منه، فإن دمعت عينه، و نحَّى أَنفه، كان كاذباً، و إِن بقي كما كان، صدِّق.
و ينبغي أَن يستظهر عليه بالأَيمان حسب ما قدَّمناه.
و في الشَّفتين جميعاً الدِّية كاملة، و في العليا منهما أَربعمائة دينار، و في السُّفلى منهما ستُّمائة دينار، و إِنَّما فضِّلت السُّفلى [٣]، لأَنَّها تُمسكُ الطعام و الشَّراب. و فيما نقص منهما بحساب ذلك.
و في اللِّسان إِذا قطع فلم يفصح بشيء من الكلام، الدِّية كاملة.
فإن أَفصح ببعض، و لم يفصح ببعض، عرض عليه حروفُ المعجم، و هي ثمانية و عشرون حرفاً، فما أَفصح به منها، طرح عنه، و ما لم يفصح،
[١] في ص: «. الإحساس كلّه منها».
[٢] ليس «قد» في (م).
[٣] ليس «السفلى» في (م).
[١] في الباب ٢، ص ٣٧٣.
[٢] الوسائل، ج ١٩، الباب ٤ من أَبواب ديات المنافع، ح ١، ص ٢٧٩.