نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦٠ - «١٠» باب دية الجنين و الميّت إذا قطع رأسه أو شيء من أَعضائه
يعلم: أَ ذكر هو أَم أُنثى، حكم فيها بديتها كاملة، و في ولدها بنصف دية
لم لا يختبر ذلك بشقّ جوف المرأة؟ فإنّه حال ضرورة.
و لو ترك ذلك لم لم يستعمل القرعة؟ إذ هو من المشكل.
ثمَّ العادة قاضية أنّ الحمل إمّا ذكر و إمّا أُنثى فالحكم بالنصف من كلّ واحد خلاف المعلوم من أغلب العوائد.
ثمَّ لم لا يقتصر على دية الأُنثى؟ فإنّه المتيقّن.
ثمَّ إذا أُخذ نصف دية الرجل و المرأة احتياطاً فمن الجائز أن يكون الحمل ذكر ان أو أكثر فلم لا يحتاط لذلك؟
الجواب: ما ذكره من الاحتمالات كلّها ممكن، لكن الشيخ (رحمه الله) لمّا تساوت الاحتمالات عنده، و كان العمل بكلّ واحد منها عملًا بالظنّ، رجّح العمل بالروايات، فإنّها أقوى من الاحتمالات المذكورة.
و هي رواية [١] عليّ بن إبراهيم عن محمَّد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت: قتلت الحبلى فلم يدر أ ذكر كان ولدها [١] أو أُنثى؟ قال: دية الولد نصفين: نصف دية الذكر و نصف دية الأُنثى، و ديتها كاملة.
و مثله روى [٢] يونس و ابن فضّال جميعاً قالا: عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين (عليه السلام) علي أَبي الحسن (عليه السلام) فقال [٢]: هو صحيح، و كان ممّا فيه: و إن قتلت امرأَة، و هي حبلى متمّ، فلم يسقط ولدها، و لم يعلم أذكر هو أم أُنثى، و لم يعلم أبعدها مات أم قبلها، فديته نصف دية الذكر و نصف دية الأُنثى، و دية المرأَة كاملة.
[١] في ح: «كان في بطنها».
[٢] في ك: «و» بدل «فقال».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٢١ من أبواب ديات النفس، ص ١٦٩.
[٢] راجع الوسائل، ج ١٩، الباب ٢ من ديات الأعضاء، ص ٢١٨، و الباب ١٩ منها، ح ١، ص ٢٣٧.