نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥٨ - «١٣» باب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم في وقت واحد و من يشكل أمره من ٢ الناس
فالحكم ساقط.
و إذا مات نفسان حتف أنفهما، لم يورث بعضهما من بعض، و يكون ميراث كلِّ واحد منهما لمن يرثه من الورَّاث الأحياء، لأنَّ هذا الحكم جعل في الموضع الذي يجوز فيه تقديم موت كلِّ واحد منهما على صاحبه.
و إذا خلَّف الميت وارثا، له ما للرجال و ما للنِّساء، فإنَّه يعتبر حاله بالبول [١]، فأيهما سبق منه البول، ورث عليه، فإن خرج من الموضعين سواء فأيهما انقطع منه البول [٢] ورِّث عليه، فإن [٣] انقطع منهما معا، ورث ميراث الرجال و النساء [٤]: نصف ميراث الرجال و نصف ميراث النساء.
و قد روي [١] عن أبي الحسن الثَّالث (عليه السلام): أنَّه سأله يحيى بن أكثم عن هذه المسألة، و قال له: من ينظر إلى المبال [٥]: الرجل أو المرأة؟
فإن نظر الرجل، فإنَّه لا يؤمن أن يكون الشَّخص امرأة، و لا يحلُّ له النَّظر إلى فرجها. و إن نظرت امرأة، فلا يؤمن أيضاً أن يكون الشَّخص رجلا، و ليس لها أن تنظر إلى فرج رجل ليس بذي محرم لها و لا زوج. فأجاب (عليه السلام) بأن قال: ينظر قوم عدول، يأخذ كلُّ واحد منهم مرآة [٦]،
[١] في م: «بالمبال» و في هامشه: «خ، ص- بالبول- صح».
[٢] في خ: «أخيراً البول» و في ح: «البول أولا».
[٣] في ح، ملك: «فاذا».
[٤] ليس «ميراث الرجال و النساء» في (خ).
[٥] في ملك: «مبال».
[٦] في ح: «مرآة بيده و يقوم.».
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ٣ من أبواب ميراث الخنثى، ح ١، ص ٥٧٨ مع تفاوت.