نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٤ - «٦» باب الإقرار في المرض و الهبة فيه و غير ذلك
يبدأ به قبل الميراث. فإن تمكن من قضائه، و لم يقضه، و هلك المال، كان ضامنا له، و ليس على الورثة لصاحب الدين سبيل. و إن كان قد عزل من أصل المال، و لم يتمكن من إعطائه أصحاب الديون، و هلك من غير تفريط من جهته، كان لصاحب الدين مطالبة الورثة بالدين من الذي أخذوه.
و من (١) أقر أن عليه زكاة سنين [١] كثيرة، و أمر بإخراجها عنه،
فيتلف من الورثة.
و يؤيد ذلك ما رواه [١] الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى إلى رجل أن عليه دينا، قال [٢]: يقضي الرجل ما عليه من دينه، و يقسم ما بقي [٣] بين الورثة. قلت: فسرق ما كان أوصى به من الدين ممن يؤخذ؟ قال: لا يؤخذ من الورثة، و لكن الوصي ضامن لها.
قوله: «و من أقر أن عليه زكاة سنين كثيرة، و أمر بإخراجها عنه، وجب أن تخرج من جميع المال، لأنه بمنزلة الدين، و ما بقي بعد ذلك يكون ميراثا. فان كان عليه شيء من الزكاة، و كان قد وجب عليه حجة الإسلام، ففرط فيها، و خلف دون ما يقضي عنه به الحج و الزكاة، حج عنه من أقرب المواضع، و يجعل ما يبقى في أرباب الزكاة».
قوله: «زكاة سنين كثيرة» هل عين مقدار الزكاة أم لا؟ فان عين فلا حاجة إلى ذكر السنين، و إن لم يكن عين [٤] مقدارها، فكيف يخرج على هذه الصورة؟
ثمَّ في المسألة الثانية: «إذا خلف دون ما يقضي به الحج و الزكاة، لم يبدأ بالحج
[١] في ح، ص: «لسنين».
[٢] في ك: «فقال».
[٣] في ك: «الباقي» و في هامشه: «ما بقي- خ».
[٤] في ح: «قد عين».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٣٦ من كتاب الوصايا، ح ٤، ص ٤١٨.