نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥٥ - «١٣» باب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم في وقت واحد و من يشكل أمره من ٢ الناس
و الباقي لورثته، ثمَّ تفرض المسألة: بأنَّها ماتت أولا [١]، و يورث الزَّوج منها حقَّه من نفس تركتها، لا مما ورثته [٢]، و تعطى ورثتها بقية المال.
و مثل أب و ابن، فإنَّه يفرض: كأنَّ الابن مات أولا، فيورَّث الأب منه، لأنَّ سهمه السُّدس مع الولد، و الباقي للابن فهو أضعف منه، و تعطي ورثته ما يبقى من المال، ثمَّ يفرض المسألة [٣]: أنَّ الأب مات، فيعطى الابن حقَّه منه، و الباقي لورثته.
فإن فرضنا في هذه المسألة أنَّ للأب وارثا، غير أنَّ هذا الولد أولى منه، و فرضنا أنَّ للولد وارثا، غير أنَّ أباه أولى منه، فإنَّه يصير ميراث الابن لورثة الأب، و ميراث الأب لورثة الابن، لأنَّا إذا فرضنا موت الابن أولا، صارت تركته للأب و إذا فرضنا موت الأب بعد ذلك، صارت تركته خاصة للولد، و صار ما كان ورثه من ابنه لورثته الأخر.
و كذلك إذا فرضنا موت الأب يصير تركته خاصة لورثة الابن، و على هذا يجري أصل هذا الباب.
فإن (١) مات نفسان، أحدهما لم يخلِّف شيئا، و الآخر خلَّف،
قوله: «فان مات نفسان، أحدهما لم يخلف شيئا، و الآخر خلف، فالذي خلف يرثه الآخر، و ينتقل منه إلى ورثته دون ورثة الذي خلف».
فان قيل: موتهما معلوم، و كون الذي خلف شيئاً له وارث معلوم، و تأخر موت الذي لم يخلف عن الذي خلف مظنون، فكيف يترك المعلوم بالمظنون؟
الجواب: لما كان الميتان يتوارثان، أمكن [٤] تقدم أحدهما على الآخر، فسبب
[١] ليس «أولا» في (م).
[٢] في م زيادة «منه».
[٣] ليس «المسئلة» في (م) ى: «في أن».
[٤] في ح: «يمكن».