نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٢٢ - «١» باب الوقوف و أحكامها
أهل المعرفة بالإمامة دون غيرهم، و لا يكون للفساق منهم معهم شيء على حال.
و إذا (١) وقف على الشيعة، و لم يميز منهم قوما دون قوم، كان ذلك
المعرفة بالإمامة دون غيرهم، و لم يكن للفساق منهم معهم شيء على حال».
كيف هذا و الفاسق مؤمن؟
الجواب: عند كثير من فقهائنا [١] أن الايمان اسم للاعتقاد و العمل، و أن مرتكب الكبيرة فاسق لا يقع عليه اسم الايمان. و هو مذهب الوعيدية [٢]، فعلى هذا لا بحث. و أما على اختيارنا من أن الايمان اسم للاعتقاد الصحيح فإذا أطلق أفاد المؤمن المطلق، و لا يتناول الفاسق [١]، إلا مع قيد فيقول مؤمن فاسق، لأن الإيمان في العرف لا يسمى به تسمية مطلقة إلا من ليس بفاسق، و إن كان الفاسق يطلق عليه اسم المؤمن مع التقييد، فكان الشيخ (رحمه الله) جرى على هذا [٢] العرف المألوف. أما الشيخ المفيد (رحمه الله) [٣] فالظاهر من مذهبه أن صاحب الكبيرة لا يسمى مؤمنا.
قوله: «و إذا وقف على الشيعة و لم يميز منهم قوما دون قوم كان ذلك ماضيا في الإمامية و الجارودية من الزيدية، دون البترية، و يدخل معهم سائر فرق الإمامية من الكيسانية و الناووسية و الفطحية و الواقفية و الاثنى عشرية».
كيف يصح هذا؟ لأن الواقف لا بد أن يكون واحدا من هؤلاء أو من غيرهم،
[١] في ح: «للفاسق».
[٢] ليس «هذا» في (ك).
[٣] المقنعة، باب الوقوف و الصدقات، ص ٦٥٤ قال: «فان وقفه على المؤمنين كان على مجتنبي الكبائر من الشيعة الإمامية خاصة.».
[١] الذخيرة في علم الكلام: ص ٥٣٦.
[٢] راجع الملل و النحل للشهرستاني: ج ١ ص ١٤٤.