نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٥ - «٣» باب النحل و الهبة
و ما (١) تصدق الإنسان به لوجه الله [١]، فلا يجوز [٢] أن يعود إليه بالبيع أو الهبة أو الصدقة. و إن رجع إليه بالميراث، كان جائزا.
و إذا أخرج الإنسان شيئا لوجه الله يتصدق به، ففاته من يريد إعطاءه، فليتصدق به على غيره و لا يرده في ماله.
و لا بأس أن يفضل الإنسان بعض ولده على بعض بالهبة و النحلة، إلا أنه يكره ذلك في حال المرض إذا كان الواهب معسرا. فإذا كان موسرا، لم يكن به بأس.
و إذا وهب الإنسان لبعض ولده شيئا، و كتب له بذلك كتاب
قوله: «و ما تصدق الإنسان به لوجه الله فلا يجوز أن يعود إليه بالهبة، أو البيع، أو الصدقة».
لم لا يجوز ذلك؟
الجواب: النهي هنا على سبيل الكراهية، و الحكمة فيه منع النفس عن متابعة ما يصرف في القرب، ليقع الصدقة خالصة عن [٣] معارضة الميل، فيكون المنع عن استعادته أفضى إلى غرض صاحب الشرع.
و يؤيد ما ذكره [٤] رواية [١] منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام):
إذا تصدق الرجل بصدقة لم يحل له أن يشتريها و لا يستوهبها إلا في ميراث.
[١] في خ، ص، ملك: «تعالى».
[٢] في غير (م): «فلا يجوز له».
[٣] في ح: «من».
[٤] في ح: «ذكرناه».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ١٢ من كتاب الوقوف و الصدقات، ح ١، ص ٣١٨.