نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٧٠ - «٦» باب الإقرار في المرض و الهبة فيه و غير ذلك
أقام البينة منهما، كان الحق له. فإن لم تكن مع واحد منهما بينة، كانت الألف بينهما نصفين.
و إذا (١) أقر بعض الورثة بدين على الميت، جاز إقراره على نفسه، و لزمه
عند موته لفلان و فلان لأحدهما عندي ألف درهم، ثمَّ مات على تلك الحال، فقال علي (عليه السلام) [١] أيهما أقام البينة، فله المال. فان لم يقم أحدهما بينة، فالمال بينهما نصفان.
و السكوني عامي، لكن الشيخ (رحمه الله) يستعمل أحاديثه كثيرا لمكان ثقته، و قد قال [١]: إن أصحابنا يعملون على رواية السكوني. فلهذا ترك العمل بالقرعة هنا، لما عرف من وجوب تقديم الخاص على العام.
و يجري هذا عندي مجرى اثنين تداعيا شيئا، و لا يد لأحدهما عليه، و لم ينازعهما فيه منازع، فيقسم بينهما، لاستوائهما في الدعوى، فاذن [٢] الرواية تطابق هذا الأصل، فلا بأس بالعمل بها.
قوله: «و إذا أقر بعض الورثة بدين على الميت، جاز إقراره على نفسه، و لزمه بمقدار ما يخصه من الميراث لا أكثر من ذلك. فإن أقر اثنان بالدين، و كانا مرضيين، قبلت شهادتهما، و أجيزت على باقي الورثة».
لم لم يقسم في المقر الواحد هل هو عدل أو غير عدل؟ ليكون إذا كان عدلا يحلف معه صاحب الدين.
الجواب: لا يجب على المصنف ذكر أقسام المسألة و لا استيفاء فروعها، بل يجوز أن يقتصر على صورتها أو [٣] بعض شعبها. و ليس قوله هذا مانعا من إثبات ما يدعيه
[١] ليس «(عليه السلام)» في (ح).
[٢] في ح: «فان».
[٣] في ح: «و».
[١] عدة الأصول، ج ١، «فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد.»، ص ٣٨٠.