نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٧ - «١٢» باب ميراث القاتل و من يستحقّ الدية
إلى سلطان الحق، قُسِمَ ذلك في الفقراء و المساكين، و لا يُعطى سلطانُ الجور منه شيئاً على حال، إلَّا أَن يتغلَّب عليه أَو يُخاف سطوته، فيجوز حينئذٍ تسليمه إليه، للتقيّة و الخوف.
«١٢» باب ميراث القاتل و من يستحقّ الدية
القاتلُ على ضربين: قاتلُ عمد، و قاتلُ خطأ.
فإذا [١] كان قاتل عمد، فإنَّه لا يرث المقتول، لا من تركته، و لا من ديته إن قبل أولياؤُه الدّية، ولداً كان أو والدا، قريباً كان أو بعيدا، زوجاً كان أو زوجة. و يكون [٢] تركة المقتول و ديتُه لمن عدا القاتل من ورثته، قريباً كان أو بعيدا.
فإن لم يكن للمقتول أَحد غير الذي قتله، كان ميراثه لبيت المال، و لا يُعطى القاتلُ شيئاً منه [٣] على حال.
فإن قتل الرجلُ ابنه، لم يرثه. فإن كان للقاتل أبٌ و ابن، ورثا المقتول، و كان الميراثُ بينهما نصفين، لأَنَّه جدُّ المقتول و أَخوه.
و إِن [٤] قتل الرّجل أَباه، لم يرثه على حال. فإن كان للأَب أَولادٌ غير القاتل، كان ميراثه لهم. فإن لم يكن له ولدٌ غير القاتل، و كان لولده ولد، ورث جدَّه المقتول، دون أَبيه القاتل، و لم يُمنع المال حيث [٥] كان من يتقرّبُ به ممنوعا.
[١] في ح، م: «و إِذا».
[٢] في ب، ح: «تكون».
[٣] في ص: «منه شيئا».
[٤] في ح، خ، ملك: «فإن».
[٥] في م: «من حيث».