نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٨٢ - «١» باب ماهيّة ١ الزنا و ما به يثبت ذلك
ما يراه الإمام.
و الثَّاني (١) قيام البينة بالزِّنا. و هو أن يشهد أربعة نفر عدول على رجل بأنَّه وطأ امرأة، و ليس بينه و بينها عقد و لا شبهة عقد، و شاهدوه وطأها في الفرج، فإذا شهدوا كذلك، قبلت شهادتهم، و حكم عليه بالزِّنا، و كان عليه ما على فاعله مما نبيِّنه فيما بعد إن شاء الله.
فإن شهد الأربعة الذين ذكرناهم عليه بالزنا، و لم يشهدوا بالمعاينة، كان على كلِّ واحد منهم حدُّ الفرية.
و إن شهد عليه أقلُّ من الأربعة، واحداً كان أو اثنين أو ثلاثة، و ادَّعى المشاهدة، كان عليهم أجمع حدُّ الفرية.
فإن شهد الأربعة، و اختلفوا في شهادتهم، فبعضهم شهد بالمعاينة
قوله: «و الثاني قيام البينة بالزنا. و هو أن تشهد أربعة نفر عدول على رجل بأنه وطء امرأة، و ليس بينها و بينه عقد و لا شبهة عقد».
كيف يقبل قولهم: أنه ليس بينه و بينها عقد و لا شبهة عقد، و هي شهادة على النفي؟
ثمَّ كيف يعلمون عدم العقد و شبهة العقد؟ أما في المرأة فقد يجوز إذا كان لها زوج، و لكن مع ذلك شبهة العقد لا يجوز نفيها، لجواز أن يكون قد عقدت على نفسها، و لا تعلم أنه إذا كان لها زوج أن ذلك لا يجوز.
الجواب: ليس من شرط الشهادة أن يخبروا بذلك، بل يكفي شهادتهم [١] بالوطء في القبل، و لا يعلمون بينهما عقداً و لا شبهة. و الحاكم يستفصل، فان ادعيا الشبهة، أو أحدهما، سقط الحد عن ذي الشبهة، و إن أقرا أنه لا شبهة، حدا.
[١] في ح: «شهاداتهم».