نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٨٧ - «٤» باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار و المسلمين و الكفار
فإن طلب أولياء المقتول الدِّية، و رضيت هي بذلك، كان عليها الدِّية كاملة: دية [١] الرجل إن كانت قتلته عمدا أو شبيه العمد، في مالها خاصَّة، و إن كانت خطأ، فعلى عاقلتها الدِّية [٢] على ما بيناه [١].
فأما الجراح فإنَّه يشترك فيها النِّساء و الرجال: السِّن [٣] بالسنِّ، و الإصبع بالإصبع، و الموضحة بالموضحة إلى أن تتجاوز المرأة ثلث دية الرجل. فإذا جاوزت [٤] الثُّلث، سفلت المرأة، و تضاعف الرجل على ما نبيِّنه فيما بعد [٢] إن شاء الله.
و إذا (١) قتل الذِّميُّ مسلما عمدا، دفع برمَّته هو و جميع ما يملكه إلى أولياء المقتول، فإن أرادوا قتله، كان لهم ذلك، و يتولَّى ذلك عنهم
قوله: «و إذا قتل الذمي مسلما عمدا، دفع برمته و جميع ما يملكه إلى أولياء المقتول، فإن أرادوا قتله، كان لهم ذلك، و يتولى ذلك عنهم السلطان، و إن أرادوا استرقاقه، كان رقا لهم فإن أسلم بعد القتل، فليس عليه إلا القود أو المطالبة بالدية كما يكون على المسلم سواء. و إن كان قتله له خطأ، كانت الدية عليه في ماله خاصة إن كان له مال. فان لم يكن له مال، كانت ديته على إمام المسلمين، لأنهم مماليك له، و يؤدون الجزية إليه كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده، و ليس لهم عاقلة غير الإمام».
كيف يدفع هو و جميع ما يملكه؟ و في قتل الخطأ كيف يكون الدية في ماله، و دية الخطأ على العاقلة؟ و كيف تكون على الامام؟
الجواب: معنى يدفع برمته أي بجملته، و أصله أن رجلا دفع بعيرا بحبله، فقيل:
أعطاه برمته و ألزمه الحبل، ثمَّ جعل ذلك كناية عن كل من دفع شيئا بجملته.
[١] في ي: «و دية.».
[٢] ليس «الدية» في (ص، م، ن، ي).
[٣] في ح، ص: «و السن».
[٤] في م: «جازت».
[١] في الباب ١، ص ٣٦٦.
[٢] الباب ٩، ص ٤٤٩.