نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥١ - «١٢» باب ميراث القاتل و من يستحقّ الدية
و إذا (١) كان على المقتول دين، وجب قضاؤه من الدية كما يجب قضاؤه من نفس التَّركة، سواءٌ كان المقتول عمداً أو خطأ و على كل حال.
و قاتل العمد إذا كان مطيعا بالقتل، لم يمنع الميراث و لم يحرمه [١]، و إنَّما يحرم إذا كان ظالما. و مثال ما ذكرناه أن يقتل الرجل أباه و هو كافرٌ أو باغ على إمام عادل، أو قتله بأمر الإمام إما قوداً أو لغير ذلك، فإن ميراثه منه ثابت، و لم يستحقَّ الحرمان.
قوله: «و إذا كان على المقتول دين، وجب قضاؤه من الدية كما يجب قضاؤه من نفس التركة، سواء كان المقتول عمداً أو خطأ و على كل حال».
من أين يجب قضائه، و قال: العمد لا يجب عليه غير القود؟
ثمَّ قوله: «عمداً كان أو خطأ و على كل حال» العطف الثالث ما هو؟
الجواب: أما وجوب قضاء الدين من الدية فلأنها مال موروث، و الإرث مسبوق بالدين. و أما العمد فلأن الورثة إذا رضوا بالدية، صارت ميراثا، فيتقدمها [٢] الدين.
و يؤيد ذلك ما رواه [١] يحيى الأزرق قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقتل، و يترك دينا، و ليس له مال، فيأخذ الأولياء الدية، عليهم أن يقضوا دينه؟ قال: نعم. قلت: لم يترك شيئا قال: نعم، إنما أخذوا ديته، فعليهم أن يقضوا دينه.
و أما قوله: «و على كل حال» فجائز أن يريد به القسم الثالث من القتل، و هو الخطأ شبيه العمد، و جائز أن يريد تعميم الحكم في كل حال يفرض.
[١] في ص، ملك، ي: «لا يحرمه».
[٢] في ح: «فينفذ فيها- ظ».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٢٤ من أبواب الدين و القرض، ح ١ ص ١١١.