نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥١ - «٣» باب الوصية و ما يصح منها و ما لا يصح
و إذا (١) أوصى لأم ولده، أعتقت من نصيب ولدها، و أعطيت ما أوصى لها به.
و إذا أوصى الموصى بإخراج بعض الورثة من الميراث، لم يلتفت إلى
قوله: «و إذا أوصى لأم ولده أعتقت من نصيب ولدها، و أعطيت ما أوصى لها به».
كيف يقدم الميراث على الوصية؟
الجواب: إذا كانت الوصية بعين فان الوارث يملك ما عدا تلك العين من حين الوفاة ملكا غير متأخر عن الوصية إذا تقرر هذا فإذا أوصى لأم الولد بمال يخرج من الثلث، و بقي بعد الوصية ما يكون أم الولد بقدر [١] نصيب ولدها منه فإنها تنعتق [٢] في تلك الحال عتقا غير متأخر عن الوصية، و تملك الوصية، لأن لها أهلية الملك، إذ المقرر في مذهبنا أن وصية الإنسان لعبده ماضية، فان كانت رقا فكت من الوصية، و أعطيت الفاضل، و تسعى في الناقص، و هذه فقد [٣] صادف استحقاقها الوصية عتقها من نصيب الولد، فتستحق الوصية.
و يؤيد هذا ما ذكره الشيخ (رحمه الله) في التهذيب [١] عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة، عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل أوصى لأم ولده بألفي درهم، فقال: تعتق من ثلث الميت، و تعطى ما أوصى لها به. و في كتاب العباس تعتق من نصيب ولدها، و تعطى من ثلثه ما أوصى لها به.
و ما ذكره عن العباس أنسب بالمذهب.
[١] في ح: «بمقدار».
[٢] في ح: «معتق».
[٣] في ح: «و اعطي الفاضل، و سعى في الناقص، و هذه قد».
[١] التهذيب، ج ٩، باب وصية الإنسان لعبده و عتقه له قبل موته، ح ٣٠ ص ٢٢٤. الوسائل، ج ١٣، الباب ٨٢ من كتاب الوصايا، ح ٤، ص ٤٧٠.