نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٩٣ - «٣» باب الذبح و كيفيته و وجوب التسمية
و لا يجوز (١) ذبح شيء من الحيوان صبرا، و هو أن يذبح شيئا و ينظر إليه حيوان آخر.
و لا يجوز (٢) سلخ الذبيحة إلا بعد بردها. فإن سلخت قبل أن
قوله: «و لا يجوز ذبح شيء من الحيوان صبرا، و هو أن يذبح شيئا و ينظر إليه حيوان آخر».
هل هذا مكروه أم محظور؟
الجواب: هذا على الكراهية، و مستنده رواية [١] غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان لا يذبح الشاة عند الشاة، و لا الجزور عند الجزور و هو ينظر إليه.
و غياث هذا بتري، فلا يعمل بما ينفرد به. و إنما قلنا بالكراهية لأن الحيوان يحس بالأمور المحسوسة، فيحصل له ألم لا ضرورة إليه، فيكون اجتنابه أولى.
قوله: «و لا يجوز سلخ الذبيحة إلا بعد بردها، فان سلخت قبل أن تبرد، أو سلخ شيء منها، لم يحل أكله».
ما وجه تحريم ذلك؟
الجواب: الوجه أن ذلك مكروه و إن أتى به بلفظ الحظر.
و قد روى [٢] ما ذكره أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى رفعه قال: قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام): الشاة إذا ذبحت، و سلخت، أو سلخ منها [١] قبل أن تموت فليس يحل أكلها.
و الرواية مرسلة، و العمل بها نادر، فالأولى القول بالحل مع الكراهية، لأن الحل مقتضى الأصل.
[١] في ح: «منها شيء».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٧ من أبواب الذبائح، ص ٢٥٨.
[٢] الوسائل، ج ١٦، الباب ٨ من أبواب الذبائح، ص ٢٥٨.