نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٩١ - «٣» باب الذبح و كيفيته و وجوب التسمية
لا يبين الرأس من الجسد و يقطع النخاع. فإن سبقته السكين، و أبان الرأس، جاز أكله إذا خرج منه الدم. فإن لم يخرج الدم، لم يجز أكله.
و متى تعمد ذلك، لم يجز أكله.
إذا خرج منه الدم، فان لم يخرج الدم، لم يحل [١] أكله، و متى تعمد ذلك لم يجز أكله».
الهاء في منه إلى أي شيء يعود؟ و لم لا يجوز أكله و إبانة الرأس إنما تكون بعد الذكاة؟ فالتحريم بما ذا؟
الجواب: الهاء عائدة إلى المذبوح، و يدلك على ذلك قوله: «فان سبقه السكين، و أبان الرأس جاز أكله»، و لا يريد أكل الرأس، و إنما يريد المذبوح الذي سماه ذبيحة. و إنما لم يجز الشيخ أكله مع تعمد الإبانة، لأن تلفه بغير الذبح، أو بأمر مضاف إلى الذبح، فيجري مجرى المذبوح إذا مات في الماء، فان الماء أعان على إزهاق روحه، و لم يتمحض موته بالذبح بانفراده.
و يؤيد ذلك رواية [١] مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) في رجل ذبح، فأسرع السكين، فأبان الرأس قال ذكاة وحية إلا أن يتعمده.
و روى [٢] محمد بن مسلم، قال: سمعت [٢] أبا جعفر (عليه السلام) عن مسلم ذبح، فسمى، فسبقت مديته، فأبان الرأس، قال: إن خرج الدم فكل.
و الذي يقوى عندي أنه مكروه، و إلى هذا ذهب في الخلاف [٣] لأن الإعانة على تلفه بعد صيرورته ذكيا، و هو بحكم الميت، لأن حياته غير مستقرة. و الرواية التي سبقت ضعيفة، لأن مسعدة فطحي.
[١] في ح: «لا يحل».
[٢] في ح: «سألت».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٩ من أبواب الذبائح، ح ٣، ص ٢٥٩.
[٢] الوسائل، ج ١٦، الباب ٩ من أبواب الذبائح، ح ٢، ص ٢٥٩.
[٣] الخلاف، ج ٢، المسألة ١٣ من كتاب الضحايا، ص ٥٣١.