نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٠ - «٤» باب القود بين الرجال و النساء و العبيد و الأحرار و المسلمين و الكفار
كذلك على ما نبيّنهُ فيما بعدُ [١] إِن شاء الله [١].
و إِذا قتل أَهلُ الذِّمة بعضهم بعضاً، أَو تجارحوا، أُقيد [٢] بينهم، و اقتصَّ لبعضهم من بعض كما يقتصُّ للمماليك بعضهم من بعض.
و إِذا قتل حرّ عبداً، لم يكن عليه قودٌ، و كان عليه ديته- و ديته قيمة العبد يوم قتله- إِلَّا أَن تزيد [٣] على دية الحرّ المسلم. فإن زاد على ذلك، ردَّ إلى دية الحرّ. و إِن نقص عنها، لم يكن عليه أَكثر من قيمته.
فإن اختلفوا في قيمة العبد [٤] يوم قتله، كان على مولاه البيّنة بأَنَّ قيمته كانت [٥] كذا يوم قتل. فإن لم يكن له بيّنة، وجب على القاتل اليمين بأَنَّ قيمته كانت [٦] كذا [٧]. فإن ردَّ اليمين على المولى، فحلف، كان ذلك أَيضاً جائزاً.
و دية الأَمة قيمتها، و لا يُجاوزُ [٨] بقيمتها دية الحرائر من النِّساء. فإن زاد ثمنها على دية الحرّة، ردَّت إلى دية الحرّة. و إِن كانت أَقل من ذلك، لم يكن على قالتها أَكثر من القيمة. و إِن كان قتلُها [٩] خطأ، كانت الدِّية على عاقلته على ما بيّنّاه [٢].
فإن قتل عبدٌ حرّاً عمداً، كان عليه القتل إن أَراد أولياء المقتول ذلك. فإن لم يطلبوا القود، و طلبوا الدِّية، كان على مولاه الدِّية كاملة، أو يُسلِّم العبد إليهم، فإن شاءوا، استرقُّوه، و إِن شاءوا، قتلوه. فإن
[١] في ص، ي: «تعالى».
[٢] في ح، ص: «قيد».
[٣] في غير (م، ملك): «يزيد».
[٤] في خ: «قيمته».
[٥] في غير (ح، ن): «كان».
[٦] في غير (ح، ن): «كان».
[٧] في هامش خ: «و كذا- صحّ».
[٨] في ح، ن: «و لا تجاوز».
[٩] في ح، ن، ي: «و إِن قتلها».
[١] في الباب ١٠، ص ٤٦٢.
[٢] في الباب ١، ص ٣٦٦.