نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٩ - «١٦» باب ميراث المجوس و سائر أصناف الكفار
«١٦» باب ميراث المجوس و سائر أصناف الكفار
اختلف أصحابنا في ميراث المجوس:
فقال قومٌ [١]: إنَّهم يورَّثون بالأنساب و الأسباب الصحيحة التي يجوز في شرع الإسلام، و لا يورَّثون بما لا يجوز فيه على حال.
و قال قومٌ [٢]: إنَّهم يورَّثون بالأنساب على كلِّ حال، و لا يورَّثون بالأسباب إلَّا بما هو جائزٌ في شريعة الإسلام.
و قال (١) قومٌ [٣]: إنَّهم يورَّثون من الجهتين معاً سواءٌ كان ممَّا يجوز
قوله: «و قال قوم: إنهم يورثون من الجهتين معاً سواء كان مما يجوز في شريعة الإسلام أو لا يجوز. و هذا القول عندي هو المعتمد، و به تشهد الروايات».
ثمَّ قال بعد ذلك: «مع أنه قد رويت الرواية الصريحة، و قد أوردناها في كتاب تهذيب الأحكام بأنهم يورثون [١] من الجهتين جميعاً».
ما وجه الاعتذار لقوله [٢]: «و به تشهد الروايات» «مع أنه قد رويت الرواية»؟ ذكر أولًا روايات، و هي رواية واحدة.
الجواب: شهادة الرواية قد تكون بالصريح، و قد تكون بالفحوى، و قد تكون
[١] في ك: «يرثون».
[٢] في ح: «بقوله».
[١] كالمفيد في كتاب الأعلام (عدة رسائل، ص ٣٤١)، و المرتضى في المسألة ١٠٩ من جوابات المسائل الموصليات الثالثة (رسائل الشريف المرتضى، ج ١، ص ٢٦٦)، و نسبه الشيخ (في التهذيب، ج ٩، ص ٣٦٤، و الاستبصار، ج ٤، ص ١٨٨) الى يونس بن عبد الرحمن.
[٢] كالصدوق في الفقيه، ج ٤، ص ٣٤٣، و نسبه الشيخ (في التهذيب، ج ٩، ص ٣٦٤، و الاستبصار ج ٣، ص ١٨٨) إلى الفضل بن شاذان.
[٣] كالمفيد في المقنعة، الباب ١٧ من كتاب الفرائض و المواريث، ص ٦٩٩ على ما في أكثر نسخها.