نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥ - «٢» باب العتق و أحكامه
فإن وطأها قبل أن يخرجها من ملكه، انعتقت، و إن أخرجها، ثمَّ اشتراها بعد ذلك، و وطأها، لم يقع بها عتق.
و لا يصح بيع اللقيط و شراؤه، بل حكمه حكم الأحرار. فإن اختار [١] أن يوالي الذي التقطه، والاه. و إن أحب أن يوالي غيره، والاه. فإن طلب الذي رباه نفقته، و كان موسرا، رد عليه ما أنفقه عليه، و إن لم يكن موسرا، صار ما أنفقه صدقة.
وطأها قبل أن يخرجها [٢] من ملكه، انعتقت، و إن أخرجها، ثمَّ اشتراها بعد ذلك، وطأها، لم يقع بها عتق».
كيف يجوز هذا العتق و هو بشرط؟ ثمَّ إذا تعلق النذر بها مطلقا كيف يسقط بخروجها من الملك؟
الجواب: هذه رواها [١] الحسين بن سعيد عن صفوان و فضالة عن العلاء عن محمد عن أحدهما عليهما الصلاة و السلام [٣] قال: سألته عن الرجل تكون له الأمة، فيقول: يوم يأتيها فهي حرة، ثمَّ يبيعها من رجل، ثمَّ يشتريها بعد ذلك، قال: لا بأس بأن [٤] يأتيها، قد خرجت من ملكه [٥].
و وجه ذلك أن الوطء الذي هو شرط النذر يستتبع الملك، فاذا خرجت عن ملكه، فقد انحل النذر، لزوال الشرط الذي باعتباره يتحقق النذر. فاذا عاد الملك، لم يعد النذر بعد زواله.
و إنما صح الشرط هنا، لأنه ليس بعتق، بل هو نذر للعتق، و النذر يدخله الشرط.
[١] في م: «أحب» بدل «اختار».
[٢] في ك: «أن يخرج».
[٣] ليس «عليهما الصلاة و السلام» في (ح).
[٤] في ح: «أن».
[٥] في ح: «عن ملكه».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ٥٩ من كتاب العتق، ص ٦٠.