نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٧ - «٧» باب الاشتراك في الجنايات
الأَسد، فخرَّ أحدهم، فاستمسك بالثَّاني، و استمسك الثاني بالثالث، و استمسك الثالث بالرابع، فقضى بالأَول فريسة الأَسد، و غرَّم أَهله ثلث الدِّية لأَهل الثاني، و غرَّم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدِّية، و غرَّم الثالث لأَهل الرابع الدِّية كاملة [١].
و روى [١] أَبو بصير عن أَبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى (١) أمير المؤمنين (عليه السلام) [٢] في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر، فوقع على
إذا عرفت هذا، فأقول: إنّ الثاني و الثالث قَتلا، و قُتلا فلا دية لهما، و الرابع قتله الثلاثة فعلى كلّ واحد ثلث الدية.
و أمّا قول السائل: أن لا جعله عمداً، فليس بشيء، لأنّ أحدهم لم يقصد قتل صاحبه، بل قصد التخلّص، فلم يكن خطأ محضاً [٣] لقصده إلى الفعل، و لا عمداً لأنّه لم يقصد القتل و لا فعل ما جرت العادة بالموت معه لظنّه التخلص باستمساك المقبوض.
و إنّما قسط الدية للوجه الذي ذكرناه من النقل و التعليل النظريّ. و إنّما لم يلزم الأوّل زيادة عن ثلث الدية، لأنّ المجذوب كما قَتل قُتل، فسقطت الجنايتان، و من عداه لم يمسكه الأوّل فإنّما أمسكه من بعده، و كما قَتل قُتل عدا الرابع. و قد أيد هذا الاعتبار الرواية عن أهل البيت (عليهم السلام).
قوله: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر، فوقع على واحد منهم، فمات، فضمّن الباقين ديته، لأنّ كلّ واحد ضامن صاحبه».
لم لا يسقط من صاحبه قدر جنايته؟ لأنّه مشارك في الجناية.
[١] في ملك «الكاملة».
[٢] ليس «(عليه السلام)» في غير (ح، م).
[٣] في ح: «مخطئاً».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٣ من أَبواب موجبات الضمان، ص ١٧٥.