نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٨ - «٢» باب العتق و أحكامه
اكتساب ما يحتاج إليه.
و متى أعتق صبيا، أو من يعجز عن النهوض بما يحتاج إليه، فالأفضل أن يجعل له شيئا يعينه به على معيشته، و ليس ذلك بفرض.
و لا بأس أن يعتق ولد الزنا.
و إذا (١) كان العبد بين شريكين، و أعتق أحدهما نصيبه مضارة
قوله: «و إذا كان العبد بين شريكين، و أعتق أحدهما نصيبه مضارة لشريكه الآخر، الزم أن يشتري ما بقي، و يعتقه».
كيف يصح هذا، و يسمى عتقا؟ و قد قدم: أنه لا عتق إلا ما أريد به وجه الله «تعالى».
الجواب: إرادة التقرب قد تجامع إرادة منع الشريك من التصرف في حصته؛ و الإضرار المشار إليه ليس إلا كون الشريك يمنع من التصرف في حصته، و معلوم أنه لو قصد التقرب محضا يحصل هذا القدر من الإضرار، و لما كان تضرر الشريك حاصلا على التقديرين، لم يكن قصد الإضرار مانعا إرادة التقرب، إذ لا يريد بالإضرار شيئا زائدا على القدر المقرر في الشرع، و إذا كان هذا القدر حاصلا على كل واحد من القسمين، لم يكن مانعا من العتق، قصده أو لم يقصده.
و قد روى [١] جماعة من الأصحاب عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) جواز عتق الشقص من المملوك مع قصد الإضرار بالشريك [١].
و في رواية [٢] الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن كان مضارا، كلف أن يعتقه.
[١] في ح: «بشريكه».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ١٨ من كتاب العتق، ص ٢١.
[٢] الوسائل، ج ١٦، الباب ١٨ من كتاب العتق، ح ٢ و ٩ و ١٢، ص ٢١ و ٢٣.