نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٤٦ - «٣» باب الوصية و ما يصح منها و ما لا يصح
بعد ذلك امتناع من إنفاذها لا في حال حياته و لا بعد وفاته.
و للإنسان أن يرجع في وصيته ما دام فيه روح، و يغير شرائطها و ينقلها من شيء إلى شيء و من إنسان إلى غيره. و ليس لأحد عليه فيه اعتراض.
و إذا دبر مملوكه، كان ذلك مثل الوصية يجوز له الرجوع فيه. فإن لم يرجع فيه، كان من الثلث، فإن أعتقه في الحال، مضى العتق، و ليس لأحد عليه سبيل.
و إذا أوصى [١] الإنسان بوصية، ثمَّ أوصى بأخرى، فإن أمكن العمل بهما جميعا، وجب العمل بهما، و إن لم يمكن العمل بهما، كان العمل على الأخيرة دون الاولى.
حماد، عن حريز، عن محمد بن محمد، و أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل يوصي بوصية و ورثته شهود، فأجازوا ذلك، فلما مات نقضوا الوصية، هل لهم ان يردوا ما أقر به؟ قال: ليس لهم ذلك، الوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته.
و روى [١] منصور بن حازم- بغير هذا الطريق- عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث، فأجار ورثته ذلك، قال: جائز.
و ذكر الشيخ (رحمه الله) هذه المسألة في الخلاف [٢]، و استدل بإجماع الفرقة.
[١] في م، ملك: «وصى» و في هامش م: «خ، ص: أوصى».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ١٣ من كتاب الوصايا، ح ٢، ص ٣٧٢.
[٢] الخلاف، ج ٢، المسألة ١٤ من كتاب الوصايا، ص ٩٣.