نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٩ - «٢» باب أقسام الأيمان
و من كان عليه دين، فحلفه صاحبه: أن لا يخرج من البلد إلا بإذنه، لم يجز له الخروج إلا بعد إعلامه، إلا أن يخاف: إن أعلمه، منعه من ذلك، و كان عليه في المقام ضرر أو على عياله، فإنه يجوز له الخروج، و لم يكن عليه كفارة.
و من حلف أن يؤدب غلامه بالضرب، جاز له تركه، و لا تلزمه [١] الكفارة، قال الله «تعالى» [٢] «وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ» [١].
و من (١) حلف أن لا يشرب من لبن عنز له، و لا يأكل من لحمها،
قوله: «و من حلف أن [٣] لا يشرب من لبن عنز له، و لا يأكل من لحمها، و ليس له حاجة إلى ذلك، لم يجز له شرب لبنها، و لا لبن أولادها، و لا أكل لحومهن».
اليمين إنما وقعت على الأم، فتحريم الأولاد من غير أن يقع عليهم يمين بما ذا؟
الجواب: لا ريب أن اليمين تعلقت بلبن الشاة و لحمها، و لحم ولدها ليس لحما لها، و ربما كان الشيخ [٤] معولا في ذلك على رواية [٢] عبد الله بن الحكم عن علي بن عطية، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إني آليت أن لا أشرب من لبن عنزي، و لا آكل من لحمها، فبعتها و عندي من أولادها، فقال: لا تشرب من لبنها، و لا تأكل من لحمها، فإنها منها.
و كأنه نظر في هذه إلى أن ولد الشاة متولد من لحمها، فجزى مجرى أن يحلف
[١] في خ، ص، ملك، ن: «يلزمه» و في م: «كفارة».
[٢] في خ: «سبحانه».
[٣] ليس «أن» في (ك).
[٤] في ح: «(رحمه الله)».
[١] البقرة: ٢٣٧.
[٢] راجع الوسائل، ج ١٦، الباب ٣٧ من كتاب الأيمان، ص ١٧١.