نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٧ - «١١» باب الحد في الفرية و ما يوجب التعزير
و يجلد القاذف من فوق الثِّياب، و لا يجرَّد على حال.
و ليس للإمام أن يعفو عن القاذف على حال، بل ذلك إلى المقذوف على ما بيناه، سواء كان أقرَّ على نفسه أو قد قامت به عليه بينة، أو تاب القاذف أو [١] لم يتب، فإنَّ العفو في جميع هذه الأحوال إلى المقذوف.
و من (١) قذف محصنا أو محصنة، لم تقبل شهادته بعد ذلك، إلَّا أن
قوله: «و من قذف محصنا أو محصنة، لم تقبل شهادته بعد ذلك، إلا أن يتوب و يرجع. و حد التوبة و الرجوع عما قذف هو أن يكذب نفسه في ملأ من الناس في المكان الذي قذف فيه فيما قاله، فان لم يفعل لم يجز قبول شهادته بعد ذلك».
الشيخ (رحمه الله) اقتصر على قبول الشهادة، و لم يعتبر الإصلاح.
ثمَّ إكذاب النفس قد يكون كذبا، فلم لا يقتصر على أن يقول: ما قلت حرام أو غير جائز؟
و كيف يجب الإكذاب في المكان الذي قذف فيه؟ و ما الفائدة فيه؟
الجواب: ما ذكره الشيخ في النهاية هو الذي نطقت به الأخبار. روى [١] ذلك أبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن القاذف بعد ما يقام عليه الحد ما توبته؟ قال: قال [٢]: يكذب نفسه. قلت: إن أكذب نفسه، و تاب، أتقبل شهادته؟ قال: نعم.
و كذا روى [٢] عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن تاب،
[١] في هامش م: «خ، ص: أم».
[٢] ليس «قال» في (ح).
[١] الوسائل، ج ١٨، الباب ٣٦ من كتاب الشهادات، ح ١، ص ٢٨٢.
[٢] الوسائل، ج ١٨، الباب ٣٧ من كتاب الشهادات، ح ١، ص ٢٨٣.