نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩٤ - «٢» باب أقسام الزناة
السَّلام، كان عليه الحدُّ للزِّنا، و التَّعزير لانتهاكه حرمة حرم الله و أوليائه.
و كذلك إذا فعل شيئا يوجب الحدَّ أو التَّعزير في مسجد أو موضع عبادة، فإنَّه يجب عليه مع الحد التَّعزير، و فيما يوجب التَّعزير تغليظ العقوبة.
و من زنا في اللَّيالي الشريفة مثل ليالي الجمعة أو ليلة النصف من شعبان أو ليلة الفطر أو الأضحى أو يومهما أو يوم سبعة و عشرين من رجب أو خمسة و عشرين من ذي القعدة أو ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول أو يوم الغدير أو ليلته أو ليلة عاشوراء أو يومه [١]، فإنَّه يغلظ عليه العقوبة.
و إذا أقر الإنسان على نفسه بالزِّنا، كان عليه الحدُّ على ما بيناه. فإن أقرَّ أنَّه زنا بامرأة بعينها، كان عليه حدُّ الزِّنا و حدُّ القذف. و كذلك حكم المرأة إذا قالت: زنا بي فلان، فإنَّه يجب عليها حدُّ الزِّنا و حدُّ الفرية.
و السكران إذا زنا أقيم عليه حدُّ الزِّنا و السُّكر، و لم يسقط عنه الحدُّ لسكره و زوال عقله.
و الأعمى (١) إذا زنا وجب عليه الحدُّ كما يجب على البصير، و لم
قوله: «و الأعمى إذا زنى وجب عليه الحد كما يجب على البصير [٢]، و لم يسقط عنه الحد لعماه. فاذا ادعى أنه اشتبه عليه الأمر، فظن أن التي وطئها زوجته
[١] في خ: «ليلة الغدير أو يومه أو يوم عاشوراء أو ليلته».
[٢] في ح: «المبصر».