نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٤ - «١» باب أقسام القتل و ما يجب فيه من القود و الدية
الدية، كان لهم حظُّهم منها، فإذا بلغ الصِّغار، كان لهم مطالبة القاتل أيضا بقسطهم من الدية، أو المطالبة له بالقود بعد أن يردُّوا عليه ما اعطي الأولياء الكبار من الدية، و لهم أيضا العفو عنه على كلِّ حال.
و دية العمد ألف دينار جيادا [١] إن كان القاتل من أصحاب الذَّهب، أو عشرة آلاف درهم [٢] إن كان من أصحاب الورق جيادا [٣]، أو مائة من مسان الإبل إن كان من أصحاب الإبل، أو مائتا بقرة مسنَّة إن كان من أصحاب البقر، أو ألف شاة- و قد روي [١]: ألف كبش- إن كان من أصحاب الغنم، أو مائتا حلَّة إن كان من أصحاب الحلل.
و يلزم دية العمد في مال القاتل خاصة، و لا تؤخذ من غيره، إلَّا أن يتبرَّع إنسان بها عنه. فإن لم يكن له مال، فليس لأولياء المقتول إلَّا نفسه، فإما أن يقيدوه بصاحبهم، أو يعفوا عنه، أو يمهلوه إلى أن يوسِّع الله عليه.
و متى (١) هرب القاتل عمدا، و لم يقدر عليه إلى أن مات، أخذت
قوله: «و متى هرب القاتل عمدا، و لم يقدر عليه إلى أن مات، أخذت الدية من ماله. فان لم يكن له مال، أخذت من الأقرب فالأقرب من أولياءه الذين يرثون ديته، و لا يجوز مؤاخذتهم بها مع وجود القاتل».
كيف يجب أخذها من مال الأقرب فالأقرب؟
و على هذا القول هل الأقرب من وراث الدية أم وراث الدية [٤] كلهم هم الأقرب؟
[١] في ح، خ: «جياد».
[٢] في خ: «درهم جياد».
[٣] ليس «جيادا» في (خ).
[٤] في ح: وارث الدية أم وارثه كلهم».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ١ من أبواب ديات النفس، ح ١٢، ص ٤٤٤.