نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣١ - «٥» باب المكاتبة
حكم ولده حكمه في أنه يسترق منه مولى أبيه بقدر ما بقي على أبيه. فإن أدى الابن ما كان قد بقي على أبيه، صار حرا، لا سبيل لمولاه عليه. و إن لم يكن له مال. استسعاه مولى الأب فيما بقي على أبيه، فمتى أداه، صار حرا.
و هذا المكاتب إذا أدى بعض مكاتبته، يرث و يورث بحساب ما عتق منه، و يمنع الميراث بقدر ما بقي من الرق.
و كذلك إن وصي له، كانت الوصية ماضية له بقدر ما عتق، و يحرم بقدر ما بقي من رقه.
و إذا أتى المكاتب ما يجب عليه فيه الحد، أقيم عليه بقدر ما انعتق حد الحرية، و ما بقي منه رقا حد العبودية.
و إذا أدت المكاتبة بعض مكاتبتها، لم يجز لمولاها وطؤها بملك اليمين، لأنه صار بعضها حرا، و لا يجوز له العقد عليها، لأن بعضها ملك له. فإن وطأها بعد أن أدت من مكاتبتها شيئا، أقيم عليه الحد بقدر ما عتق منها، و أدرئ [١] عنه بحساب ما بقي. و يجب عليها هي مثل [٢] ذلك.
ما لم يستكرهها. فإن استكرهها، لم يكن عليها شيء، و كان عليه الحد حسب ما قدمناه.
و كل شرط يشرطه [٣] المولى على مكاتبه [٤]، فإنه يكون ماضيا ما لم يكن شرطا يخالف الكتاب و السنة، كما أن له جميع ما يشرط عليه إذا أعتقه. فإن شرط عليه أن يكون ولاؤه له، كان له الولاء دون غيره.
[١] في ح، خ، م، ن: «درئ» و في هامش م: «بخط المصنف: و ادرأ».
[٢] في ح: «بمثل».
[٣] في ح، ملك: «يشترطه».
[٤] في خ، ص، ملك، ن: «مكاتبته».