نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٢ - «٧» باب الاشتراك في الجنايات
«٧» باب الاشتراك في الجنايات
روى [١] الأَصبغ بن نباتة قال: قضى (١) أَميرُ المؤمنين (عليه السلام)
يكون متوقّفاً في العمل بها، و يحبّ ضبطها بالنقل، أو أن ينبّه على المستند، ليعرف هل هو حجّة في نفسه أو ليس [١] حجّة، و غير ذلك من الوجوه.
قوله: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في جارية ركبت جارية، فنخستها جارية أُخرى، فقمصت المركوبة، فصرعت الراكبة، فماتت، قضى أن ديتها نصفين بين الناخسة و المنخوسة».
النخس إن كان مضطراً للقامصة فلا ضمان عليها، لأنّها غير مختارة، و هو على العاقلة، و إن لم يكن مضطراً لها فالدية عليها، فكيف قال عليهما؟
الجواب: هذه القضية رواية محمَّد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله عن محمَّد بن عبد الله بن مروان عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباته قال: قضى علي (عليه السلام) [٢].
و أبو جميلة هذا ضعيف لا عمل على ما ينفرد به، فاذن الرواية ساقطة عندي.
إذا تقرّر هذا فالمفيد (رحمه الله) ذكر في الإرشاد [٢] و المقنعة [٣]: أنّ الدية أثلاث [٣] و يسقط الثلث لركوبها عبثاً.
[١] في ح: «أو غير حجّة».
[٢] في ح: «أمير المؤمنين (عليه السلام)».
[٣] في ح: «أثلاثاً».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٧ من أَبواب موجبات الضمان، ح ١، ص ١٧٨.
[٢] الإرشاد، فصل، فممّا جاءت به الرواية في قضاياه (عليه السلام) و النبي (صلى الله عليه و آله) حيّ موجود، ص ١٠٥.
[٣] المقنعة، الباب ١٥ من كتاب القضاء و. «باب الاشتراك في الجنايات»، ص ٧٥٠.