نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٢٤ - «٩» باب الحد في السرقة
أعطاه [١]، درئ عنه القطع، و كان على من ادعى عليه السَّرقة البينة بأنه سارق.
و متى سرق من ليس بكامل العقل بأن يكون مجنونا أو صبيا لم يبلغ و إن نقب و كسر القفل، لم يكن عليه قطع. فإن (١) كان صبيا، عفى عنه
قوله: «فان كان صبيا، عفى عنه مرة. فإن عاد، أدب فإن عاد ثالثة، حكت أصابعه [٢] حتى تدمى. فإن عاد، قطعت أنامله. فإن عاد بعد ذلك، قطع أسفل من ذلك كما يقطع الرجل سواء».
ذكر الشيخ أن أحد شروط القطع كون السارق بالغا، و قد خالف ذلك هنا.
الجواب: يمكن أن يكون اشتراطه البلوغ في القطع بأول مرة لا مع التكرار.
و لا يقال: ذلك اللفظ مطلق.
لأنا نقول: المطلق قد يلحقه التقييد بالدلالة كما يلحق العام التخصيص.
و قد روى [١] علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا سرق الصبي، عفى عنه. فان عاد، عزر فان عاد، قطع أطراف الأصابع. فإن عاد، قطع أسفل من ذلك.
فالشيخ (رحمه الله) ربما يكون عول على هذه الرواية.
و الذي أراه تعزير الصبي و الاقتصار على ما يراه الإمام أردع له. و قد اختلفت الأخبار [٢] في كيفية حده، فيسقط حكمها لاختلافها و عدم الوثوق بإرادة بعضها دون بعض. و ما ذكره الشيخ (رحمه الله) خبر واحد لا يحكم به في الحدود لعدم إفادته اليقين، و الحد يسقط بالاحتمال.
[١] في غير (م) زيادة «المال».
[٢] في ح: «أنامله».
[١] الوسائل، ج ١٨، الباب ٢٨ من أبواب حد السرقة، ح ٢، ص ٥٢٣.
[٢] الوسائل، ج ١٨، الباب ٢٨ من أبواب حد السرقة، ص ٥٢٢.