نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٤ - «٩» باب القصاص و ديات الشجاج
لأَنَّ فيها تغريراً بالنفس، و ليس فيها أَكثر من ديتها.
و هذه الجراحُ في الرأس و الوجه سواء. و أَمّا إِذا كانت في البدن فلها حكمٌ مفرد نذكره إن شاء الله.
و الجائفة في البدن، و [١] هي الَّتي تبلغُ الجوف، مثلُ المأمومة في الرَّأس، و فيها ثلث الدِّية، و ليس فيها قصاص.
و في اللَّطمة في الوجه إِذا اسودَّ أَثرها، ستَّة دنانير. فإن اخضرَّ، فثلاثة [٢]. فإن احمرَّ، فدينارٌ و نصف.
و إِذا كانت اللَّطمة في الجسد، فديتُها على النِّصف من ديتها إذا كانت في الوجه.
و في كسر (١) عظم من عضو خمس دية ذلك العضو، و في موضحته
و لأنّه موضع غرر فلا يشرع فيه القصاص لأنّ القصاص مساواة و هي متعذّرة هنا في الأغلب.
و لما روي [١] عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: ليس في عظم قصاص.
قوله: «و في كسر عظم من عضو خمس دية ذلك العضو».
و قال بعد ذلك: «العظم إذا رضّ كان فيه ثلث دية العضو الذي هو فيه. فإن صلح على غير عيب فديته أربعة أخماس دية رضّه». و هذا يلزم منه أن العظم إذا رضّ، و صلح، كانت ديته أكثر منه إذا كسر و لم يصلح.
الجواب: لا ريب أنّ الرّض أعظم نكاية من الكسر، لأنّ الرضّ هو الدقّ، فجبر ما عسر، فلا يبعد أن يكون ديته مع جبره أعظم من دية الكسر و ان لم يجبر، لما
[١] ليس «و هي» في (ح) و ليس «و» في (خ).
[٢] في ح، م: «فثلاثة دنانير».
[١] الوسائل، ج ١٩، الباب ٢٤ من أبواب قصاص الطرف، ص ١٤٠.