نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٣ - «٩» باب القصاص و ديات الشجاج
ثمَّ المتلاحمة، و هي التي تنفذُ في اللَّحم، و فيها ثلاثةُ أَبعر.
ثمَّ السِّمحاق، و هي التي تبلغ القشرة الَّتي بين اللَّحم و العظم، و فيها أَربعة أَبعر.
ثمَّ الموضحة، و هي التي تبلغُ العظم و توضحه، و فيها خمسة أَبعر.
ثمَّ الهاشمة، و هي التي تهشم العظم فتكسره من غير أَن تفسده، و فيها عشرة أَبعر.
ثمَّ المنقِّلة، و هي التي تُحوج الى نقل العظم من موضعه، و فيها خمسة عشر بعيراً.
ثمَّ المأمُومة، و هي التي تبلغ أُمَّ الرَّأس، و فيها ثلثُ الدِّية، ثلاثٌ و ثلاثون بعيراً، أَو ثلث الدِّية من الغنم أَو البقر أَو الذَّهب أَو الفضَّة أَو الحلَّة.
و القصاص (١) ثابتٌ في جميع هذه الجراح [١] إِلَّا في المأمومة خاصَّة،
قوله: «و القصاص ثابت في جميع هذه الجراح إلّا في المأمومة خاصّة».
الهاشمة كيف يمكن أن يقتصّ منها؟ لأنّ الرضّ قد يزيد و ينقص في طول العظم و عرضه، و ربما أدّى ذلك الاقتصاص إلى نقل العظم الذي اقتصّ منه.
الجواب: قد حقّق (رحمه الله) البحث في هذه المسألة في غير النهاية بما هو الحقّ، فقال في الخلاف [١]: الموضحة فيها القصاص بلا خلاف، و ما بعدها من الهاشمة و المنقلة و المأمومة لا قصاص فيها بلا خلاف، و لا يجوز عندنا أن يوضح و يأخذ فضل ما بينهما. و استدلّ بإجماع الفرقة و أخبارهم. فإذن المعوّل عليه هذا.
[١] في خ، ن: «الجوارح».
[١] الخلاف، ج ٢، المسألة ٥٨ من كتاب الجنايات، ص ٣٦٢- ٣٦٣.