نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٤ - «٩» باب توارث أهل الملتين ١
المسلمين. فإن أسلم الولد قبل قسمة الوالدين المال، كان لهما سهمهما، السدسان. و الباقي للولد. و إن أسلم الولد بعد قسمتهما المال لم يكن له شيء على حال. و إن كان المسلم من الوالدين أحدهما، كان المال له.
فإن أسلم بعد ذلك الولد، لم يقاسمه المال على الأصل الذي بيناه.
و إن [١] خلف الميت ولدا كافرا، أو [٢] و الدين كافرين أو أحدهما و كان كافرا، و ابن ابن ابن عم أو عمة، أو ابن ابن ابن خال أو خالة، أو من هو أبعد منهم، و كان مسلما، كان الميراث للبعيد المسلم، دون الولد و الوالدين الكفار. فإن أسلم الولد أو الوالدان أو أحدهما، قبل قسمتهم المال، رجع الميراث إليهم، و سقط ذوو الأرحام. و إن أسلموا بعد قسمة المال، لم يكن لهم شيء على حال.
و إذا (١) خلفت المرأة زوجها و كان مسلما، و ولدا أو والدا أو ذوي
قوله: «و إذا خلفت المرأة زوجها و كان [٣] مسلما، و ولدا أو والدا أو ذوي أرحام كفارا، كان الميراث للزوج كله، و سقط هؤلاء كلهم. و إن أسلموا، رد عليهم ما يفضل من سهم الزوج».
كيف إذا أسلموا رد عليهم ما يفضل؟ و قد قال قبل ذلك: «فإن أسلم الكافر، لم يكن له من المال شيء، لأن المسلم قد استحق المال عند موت الميت».
الجواب: لا ريب أنه إذا كان للميت وارث مسلم و آخر كافر، فان المسلم يرث المال. و لو أسلم الكافر، لم يكن له نصيب، لأنه لا يتقدر القسمة فيه، و هو مستحق للأصل. هذا فتوى الأكثر [٤].
[١] في ح، ي: «فإن».
[٢] في ص: «و».
[٣] ليس «و كان» في (ك).
[٤] في ح: «فتوى الأصحاب».