نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٨٠ - «١» باب ماهيّة ١ الزنا و ما به يثبت ذلك
«١» باب ماهيّة [١] الزنا و ما به يثبت ذلك
الزنا الموجب للحد هو وطء من حرَّم الله «تعالى» وطأه من غير عقد و لا شبهة عقد، و يكون الوطء في الفرج خاصة، و يكون الواطئ بالغاً كاملًا.
فأما العقد فهو ما ذكرناه في باب النِّكاح من أقسامه [١] مما قد أباحه الله «تعالى» في شريعة الإسلام.
و أما شبهة العقد، فهو أن يعقد الرجل على ذي محرم له من أم أو بنت أو أخت أو عمة أو خالة أو بنت أخ أو بنت أخت، و هو لا يعرفها و لا يتحقَّقها، أو يعقد على امرأة لها زوج، و هو لا يعلم ذلك، أو يعقد على امرأة، و هي في عدة لزوج، إما عدة طلاق رجعي أو بائن، أو عدة المتوفَّى عنها زوجها، و هو جاهل بحالها، أو يعقد عليها و هو محرم أو هي محرمة ناسياً، ثمَّ علم شيئاً من ذلك، فإنه يدرأ عنه الحدُّ، و لم يحكم له بالزِّنا.
[١] في خ، ص، ي: «مائية»، و في م، ملك: «مائية».
[١] في الباب ١ من كتاب النكاح، ج ١ ص ٢٨٨.