نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٦١ - «٥» باب الوصية المبهمة و الوصية بالعتق و الحج
قيمتهم أكثر من الثلث، بدئ بالأول فالأول إلى أن يستوفي الثلث، و كان النقصان فيمن ذكرهم أخيرا.
فإن ذكر جماعة من عبيده معدودين، و لم يميزهم بصفة، و لا رتبهم في القول، استخرجوا بالقرعة و أعتقوا.
و إذا أعتق مملوكا له عند موته، و لا يملك غيره، انعتق ثلثه، و استسعي فيما يبقي لورثته. و كذلك إن (١) أعتق ثلث عبده استسعي فيما يبقى للورثة إذا لم يكن له مال [١] غيره، فإن كان له مال غيره أعتق [٢]
قوله: «و إن أعتق ثلث عبده استسعى فيما يبقى للورثة إذا لم يكن له مال غيره، فان كان له مال غيره أعتق الباقي من الثلث».
لم يعتق الباقي من الثلث؟ [٣] و قد قال في باب العتق [١]: «و إذا كان للإنسان مملوك، فأعتق بعضه. انعتق الكل، و لم يكن له عليه سبيل». فإذا كان عتق البعض يسري في الكل لم يكن فرق بين أن يقول: أعتقتك أو أعتقت بعضك فيمضي من أصل التركة، فبقي قوله: «أعتق الباقي من ثلثه» غير واضح.
الجواب: عتق الصحيح شقصا من عبده يوجب سراية العتق فيه، و عتق المريض يمضي من ثلث التركة كالوصية، فهو يريد هنا من أعتق ثلث عبده عند موته، أو في مرض الموت، و لا يملك غيره صح العتق في ثلثه، و لا يسري في الباقي، لأنه لا يملك التصرف فيه بالإتلاف. و هذا بناء على أن منجزات المريض من الثلث، فعلى هذا إذا أعتق ثلثه في مرض الموت فقد استوعب ماله أن يتصرف فيه، فلا ينعتق الزائد، لأنه إتلاف على الوارث، و المريض محجور فيما زاد عن ثلثه، فان كان له مال يخرج العبد من ثلثه صح عتقه منه. و هذا يتخرج على هذا المذهب، كما ترى.
[١] ليس «مال» في (ح، م).
[٢] في ح، ملك: «انعتق».
[٣] ليس «من الثلث» في (ح).
[١] الباب ٢ من كتاب العتق و التدبير و المكاتبة، ص ٩.