نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٩٨ - «٤» باب ما يحل من الميتة و يحرم من الذبيحة و حكم البيض و الجلود
تمييزه منها، لم يحل أكل شيء منه، و بيع على مستحلي الميتة.
و لا يجوز أن يأكل الميتة، إلا إذا خاف تلف النفس. فإذا خاف ذلك، أكل منها ما أمسك رمقه، و لا يتملأ منه.
و الباغي الذي يبغي الصيد بطرا و لهوا، و العادي الذي يخرج لقطع
ثمَّ قوله بيع على مستحل الميتة لم جاز له ذلك و النبي عليه الصلاة و السلام [١] قال: إذا حرم الله شيئا حرم ثمنه؟
الجواب: الفرق بين الحالين أن المختلط بالميتة يتيقن فيه الميتة كما يتيقن فيه الذكي، فيقين كل واحد [٢] منهما مدفوع بيقين الآخر، أما ما لا يدرى أ ذكي هو أم ليس بذكي فلا يتيقن فيه ميتة، فيجري الأول مجرى ماءين [٣] تيقن في أحدهما نجاسة، فإنه يجب الامتناع منهما، و لا كذا لو حصل الشك في الماء الواحد. و قوله:
إن كل قطعة تؤخذ منه لا يدري أ ذكية هي أم ميتة حق، لكن فرق بين الشك و تعارض اليقينين، و بالجملة: أن [٤] الصورتين مختلفتان، فلا يلزم من الحكم على أحدهما بشيء مساواة الأخرى فيه. على أن اعتبار اللحم المشكوك فيه بالنار ليس شيئا يعتمد.
و أما قوله: يباع ممن يستحل الميتة فاعتماد على رواية [١] حماد و عن أبي المعزاء جميعا عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا اختلط الذكي و الميتة باعه ممن يستحل الميتة و يأكل ثمنه.
و يقرب أن يكون الضمير عائدا إلى الذكي بأن يعلم وزنه و إن لم تعلم [٥] عينه.
[١] ليس «عليه الصلاة و السلام» في (ح).
[٢] في ح: «واحدة».
[٣] في ح: «إناءين».
[٤] في ك: «فان» و في هامشه علامة نسخة.
[٥] في ح: «لم يعلم».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ٧ من أبواب ما يكتسب، ح ١ و ٢، ص ٦٧- ٦٨.