نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٢ - «١» باب أقسام القتل و ما يجب فيه من القود و الدية
القود أو الدية، فإن الَّذي طلب القود يجب عليه أن يرد على أولياء
و لهم المطالبة بالدية، و كذا قوله في مسألة الأولياء الكبار و الصغار [١]: «فإذا بلغ الصغار، كان لهم مطالبة القاتل بقسطهم من الدية أو المطالبة بالقود».
الجواب: لا ريب أن الرد يجب أن يكون على القاتل ليثبت استحقاق نفسه بالرد، لكن لما كان قتله متحتما مع الرد إذ لا يبذل الرد إلا و قد حصلت [١] الدواعي لاستيفاء القصاص، و كان الرد و الحال هذه في المعنى على الورثة.
و الشيخ (رحمه الله) تبع في ذلك اللفظ المنقول. روى [٢] جميل عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل قتل، و له وليان، فعفا أحدهما، و أبي الآخر أن يعفو، قال: إن أراد الذي لم يعف أن يقتل، قتل، و رد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه.
و إنما أوجب على القاتل أن يدفع إلى الذي لم يعف نصيبه من الدية و إن كان عامدا، لأن عفو بعض الورثة يمنع الآخر من القود إلا بالرد، و ربما تعذر، فيؤدي إلى عجز الولي عن استيفاء حقه من القصاص، فيسقط الزاجر، فلا بد من العدول إلى الدية لئلا يطل [٢] الدم و يسقط الزاجر.
و تشهد لذلك رواية [٣] ابن محبوب عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قتل رجلين عمدا، قال: إذا عفا أحد أولياء الرجلين، يقتل الذي لم يعف، و إن أحبوا أن يأخذوا الدية، أخذوا.
و تشهد لذلك رواية [٣] ابن محبوب عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قتل رجلين عمدا، قال: إذا عفا حد أولياء الرجلين، يقتل الذي لم يعف، و إن أحبوا أن يأخذوا الدية، أخذوا.
و قوله: و يكون لهم المطالبة بالدية، يعني للأولياء الذين لم يعفوا [٤]، و لا يريد من
[١] في ح: «خلصت».
[٢] في ح: «لئلا يبطل».
[٣] في ك: «الأولياء الدين لم يعف».
[١] ص ٣٦٤.
[٢] الوسائل، ج ١٩، الباب ٥٢ من أبواب القصاص في النفس، ح ٢، ص ٨٤.
[٣] الوسائل، ج ١٩، الباب ٥٢ من أبواب القصاص في النفس، ح ٣، ص ٨٤.